رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ولا ينوي فيه القضاء أو لم يكن عليه الأداء حتى يكون قضاء ولم يبين أنه في أي وقت يصلي في وقت المغرب أو في وقت الفجر ويستحب الإسفار بالفجر عندنا وفي فتح القدير الأفضل أن يبدء بالإسفار وختم كذا روى الأصحاب عن أئمتنا الثلاثة وهذا بالخلاف ما قال الطحاوي أن يبدء بالغلس ويختم بالإسفار وقال هو قول أئمتنا الثلاثة لما روى رافع بن خديج قال قال رسول الله صلا الله عليه وسلم أسفورا بالفجر فإنه أعظم للأجر رواه أبو داود والترمذي وقال هذا حديث حسن صحيح وحد الغسفار أن يصلي في وقت لو ظهر فساد صلاته أمكنه إعادتها بقراءة مسنونة وقال الإمام الشافعي يستحب التغليس والتعجيل في الفجر وفي كل صلاة ويستدل له تارة بالعمومات كالاستدلال لقوله تعالى سابقوا إلى مغفرة والمراد المسابقة بأسباب المغفرة ولقوله تعالى فاستبقوا الخيرات وهذا حجة لنا لا علينا إذ إتيان الواجب على الوجه المسنون سبب المغفرة وهو الخير فالمعنى سابقوا إتيان الواجبات على ما هو مندوب من التأخير والتعجيل قبل مجيء الموت واستبقوا () الخيرات قبل الموت وكالاستدلال بما عن ابن عمر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الوقت الأول من الصلاة رضوان الله والآخر عفو الله رواه الترمذي ولعل المراد الوقت الأول من الأوقات المندوبة للصلاة رضوان الله والآخر موجب لعفو الله الذنوب أما أداءها في غير الوقت المندوب فمسقط للفرض لا يترتب عليه الرضوان والعفو الذان يترتبان على الإتيان في الوقت المندوب وكالاستدلال بما عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ووجوه آله الكرام أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال له يا علي ثلاث لا تؤخرها الصلاة إذا دخل وقتها والجنازة إذا حضرت والأيم إذا وجدت لها كفواً رواه الترمذي ولعل المراد إذا دخل وقتها المستحب ويستدل له خصوصاً في الفجر لما عن أنس قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة الصبح بغلس يوم خيبر وهو قريب منهم فأغار عليهم قال