رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الله أكبر خربت خيبر أما إذا نزلنا بساحة قوم فساء صباح المنذرين رواه النسائي والجواب عنه أن هذا كان لضرورة الغارة عليهم وهذا لا ينافي استحباب الإسفار وبما عن أم المؤمنين عائشة الصديقة رضي الله عنها قالت كن نساء المؤمنان يشهدن مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الفجر متلففات بمروطهن ثم تتقلين إلى بيوتهن ما يعرفن من تغليس رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاة رواه الشيخان ومالك والثلاثة الباقون ويعارضه ما عن ابن مسعود قال ما رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى صلاة لغير ميقاتها إلا صلاتين جمع بين المغرب والعشاء بجمع وصلى الفجر يومئذٍ فميقاتها بغلس رواه مسلم ومثله رواه البخاري وفي رواية أخرى للبخاري عنه قال هما صلاتان تحولان عن وقتيهما صلاة المغرب بعدما يأتي الناس والفجر حين بزغ الفجر وفي رواية أخرى للبخاري في حديث الوقوف بمزدلفة ثم صلى الفجر حين طلع الفجر قائل يقول طلع وقائل يقول لم تطلع ثم قال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إن هاتين الصلاتين حولتا عن وقتيهما في هذا المكان المغرب والعشاء ولا يقدم الناس جمعاً حتى تقيموا وصلوا صلاة الفجر هذه الساعة فهذا الحديث يدل دلالة قاطعة على أن العادة الشريفة لم يكن التغليس بالفجر وما عن أم المؤمنين وقوع التغليس مرة أو أكثر على الشذوذ في البحر الرائق التغليس بالفجر بأن يكون النجوم بادية مشبكة مكروه تحريماً لعل وجه أنه صلى الله عليه وسلم جعل الصلاة في هذا الوقت محولة عن وقتها والله أعلم ولنا أيضاً روى الطحاوي عن إبراهيم قال ما اجتمع أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم على شيء كما اجتمعوا على التنوير بالفجر وفي فتح القدير إسناده صحيح
58
58