رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
وهذا يدل على الإجماع على الأسفار ولا يصح إجماع الصحابة على أمر كان فعله صلى اله عليه وسلم أكثر على خلافه فعلم أن التغليس كان أقل على سبيل الندرة المستقر عليه هو الغسفار والله أعلم بأحكامه ويستحب في الظهر التأخير في الصيف والتعجيل في الشتاء لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا كان الحر أبرد وإذا كان البرد عجل رواه النسائي وقد مر حديث الإبراد بالظهر ويستحب الاحمرار بالعصر ما لم تتغير الشمس لما عن علي بن سنان قال قدمنا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان يؤخر الصلاة ما دام نقية بيضاء رواه أبو داود ويكره تأخير العصر على أن يصلي تمام الصلاة أو بعضها وقت الأصرار تحريها لما عن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك صلاة المنافق ويجلس بترقب الشمس حتى إذا اصفرت الشمس وكان ين قرني الشيطان فنقر أربعاً لا يذكر الله إلا قليلاً رواه الشيخان ويستحب تعجيل المغرب لما عن رافع بن خديج قال كنا نصلي المغرب مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فينصرف أحدنا وأنه ليبصر مواقف نبله رواه الشيخان وعنه قال كان النبي صلى الله عليه وسلم المغرب ساعة يغرب الشمس إذا غاب حاجبها رواه أبو داود ويكره تاخير المغرب إلى اشتباك النجوم تحرياً لما عن مرثد بن عبد الله قال قدم علينا أبو أيوب عازياً وعقبة بن عامر يومئذٍ على مصر فأخر عقبة المغرب فقام إليه ابو ايوب فقال ما هذه الصلاة يا عقبة قال إنا شغلنا قال أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يزال أمتي بخير أو قال على الفطرة ما لم يؤخر المغرب إلى أن يشتبك النجوم ويستحب أن يؤخر العشاء إلى ثلث الليل لما عن أم المؤمنين عائشة الصديقة قالت كانوا يصلون العتمة تغيب الشمس إلى ثلث الليل ونصفه رواه الإمام أحمد الترمذي ثم تأخير العشاء إلى ثلث الليل مندوب وإلى نصفه جائز بلا كراه وإلى النصف الأخير مكروه لأنه خلاف السنة ويستحب تعجيل العصر والعشاء يوم الغيم أما العصر