رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
لوجوب العصر عليه الجزء الأخير هو وقت ناقص فقد أدى كما وجب وهذا مبني على انتقال السببية من الجزء الأول إلى الأخير وفيه كلام طويل استوفيناه في فواتح الرحموت شرح المسلم وما سوى فرض الوقت لا يجوز ويفسد لأن وجوب القضاء موسع إلى آخر العمر فيتمكن من الأداء في غير الأوقت المكروهة فلا يتحمل فيها النقصان مع إمكان أدائها كاملة لأن الفرائض وجبت كاملة وسببها كامل وعلى هذا من صار أهلاً في الناقص من العصر كمن طهرت من الحيض بع احمرار الشمس ولم يصل في ذلك الوقت يجوز أن يقضيها في الوقت الناقص على ما اختاره الإمام فخر الإسلام لأنها وجبت ناقصة لعدم صحة الإضافة في حقه إلى كل الوقت فأداءها كما وجبت ولا يجوز قضاءها في الوقت الناقص على ما اختاره شمس الأئمة لانه لا نقصان في الوقت نفسه إنما النقصان في الأداء في ذلك الوقت للتشبه بعبادة الشيطان لاقتران الشمس بقرن الشيطان فيعبدها الكفار في ذلك الوقت فالواجب عليه كامل من كل وجه وإن كان سبب وجوبه الوقت الناقص لمقارنة الشمس قرن السشيطان لأنه أقضى إلى لزوم الصلاة الكاملة وإنما سقط الكمال في الأداء في حقه لعدم إمكانه فلا يسقط في القضاء لإمكانه فلا يتأدى القضاء بالفعل الناقص وهذا بخلاف الأداء لأنه لا يمكن إلا مع النقصان أو بالتأخير لتحصيل الكمال ولا يصح الثاني لأن التأخير عن الوقت وفويت شرف الوقت كبيره فيتحمل النقصان في الأداء تحرز عن هذه الكبيرة والمختار للفتوى هو ما قال شمس () خلاصة التحقيق في هذه المسألة وفي كتب القوم شغب كثير بين في كتب الأصول وإن صلى العصر بحيث يقع بعضه في الوقت وبعضه خارج الوقت صحت لأن البعض الناقص قد وقعت في الوقت فيتحمل فيه النقصان بشرف الوقت وما هو خارج عن الوقت فهو كامل واقع في الوقت الكامل لأنه وقت المغرب وهو كامل فلا وجه للفساد وأما الفجر إذا وقع بعضه في الوقت وبعضه خارج الوقت فما وقع منه في الوقت وإن كان كاملاً لكن ما وقع خارج