اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

ممكناً وليس الأداء ههنا ممكناً فنفس أي شيء يكون في الذمة بخلاف النائم إن الصلاة منه ممكنة في زمان النوم وإن لم يمكن بشرط النوم وكذا ما قالوا إن القضاء قد يترتب على وجوب جزء من الواجب كما في النفل إذا أفسد بالشروع إنما يجب الجزء الأول ولوجوبه يجب القضاء إذا أفسد وبإدراك الوقت ههنا يجب الجزء الذي يسعه ففيه أن الشارع إنما جعل الوقت سبباً لوجوب مجموع الصلاة لا لوجوب أجأه إلا في ضمن الكل فلا يوجب الوقت جزء منها أصالة إلا في ضمن إيجاب الكل وإيجاب الكل غير ممكن وفي النفل أفسد كان الواجب مجموع الصلاة لأن الإتمام كان واجباً فيمكن ترتب القضاء وإن كان وجوب الإتمام لصيانة المؤدى عن البطلان ولا يمكن القول بوجوب الإتمام فيما نحن فيه في الوقت لعدم إمكانه فلا يتم الكلام إلا باستعانة ما ذكرنا وأما ما قال أكثر المشائخ أن شرط وجوب الأداء القدرة المتوهمة وههنا يتوهم تعلق القدرة باتساع الوقت بإيقاف الشمس فيجب الأداء بهذه القدرة المتوهمة ليترتب عليه القضاء كما في الحلف بمس السماء يجب البر ليترتب الكفارة ففيه كما قال الشيخ ابن الهمام أنه جدل وهذا لأن الشرط التكليف إمكان وقوع الفعل بقدرة المكلف في العادة والفعل في الوقت الأخير غير ممكن إمكاناً عادياً فلا يجب الأداء لانتفاء شرط الوجوب فلا يترتب القضاء فافهم وصلاة الجنازة أيضاً منهي في هذا النص وكذا سجدة التلاوة لأنه في معنى الصلاة قال في الهداية إذا حضر الجنازة في الأوقات المكروهة أو قرء آية السجدة في تلك الأوقات أن أدائهما في تلك الأوقات صحتا لا كرهتا لأن خطاب صلاة الجنازة إنما يتوجه عند الحضور وهو وقت ناقص فإن أدى فيها فقد أدى كما وجب وكذا خطاب سجدة التلاوة وقد توجه وقت قراءة آية السجدة وقد قرء في الوقت المكروه فإذا أدى في الوقت المكروه فقد أدى كما وجب وأما الكراهية فلإمكان التحرز عن هذا النقصان
61
المجلد
العرض
23%
تسللي / 588