رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
يبذرون السواك حتى يخرج النبي صلى الله عليه وسلم وهم كل ذلك يصلون ولم يكن بين الأذان والإقامة شيء أخرجه البخاري وفي رواية لم يكن بينهما إلا قليل ويعارضه ما عن طاووس عن ابن عمر عن الركعتين قبل المغرب قال ما رأيت أحداً على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصليها ورخص في الركعتين بعد العصر رواه أبو داود وهذا الحديث لا تعارض حديث عبد الله بن معقل إنما تعارض حديث أنس لأنه روى الصلاة في المسجد ولو كان الصلاة في المسجد لرآه ابن عمر أيضاً وقد أطال الكلام ههنا في فتح القدير في الجواب وإثبات رجحان رواية ابن عمر ولم يأت بشيء يرفع القلق ولذا لم نذكره ومن شاء الاطلاع فليراجع إليه وأما من تشبث بما مر أنه نهى عن الصلاة بعد العصر حتى تغرب الشمس لأن غروب الشمس غاية النهي ففيما وراء الغاية ينتفي النهي فيلزم جواز الصلاة قبل المغرب ففيه أنه هب أن بغد الغروب جواز صلاة العلماء هي صلاة المغرب فتأمل ويكره التنفل بعد طلوع الفجر قبل الفريضة سوى الركعتين لأنه لم ينقل من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه التنفل قبل الفريضة سوى الركعتين والله أعلم بأحكامه فصل في الأذان الأذان ليس شرطاً للصلاة نفسها ولا لكونها أداء لكنه سن تقديمه على الصلاة فأشبه الشرط وهو سنة مؤكدة وعلم الدين حتى لو اجتمع أهل بلدة على ترك الأذان () عند الإمام محمد وعن الإمام أبي يوسف سبو وغدروا وفي فتح القدير لا خلاف بينهما بل طولبوا أو لا للحبس والاستتابة فإن أبو تسليم أنفسهم قوتلوا وعليه اتفاقهما وقد صح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم مأنه إذا سمع الأذان في قرية لم يغير عليهم وإن لم يسمع أغار والأذان كلمات مشهورة ولا ترجيع فيه عندنا فقد روى أبو داود عن معاذ بن جبل حديث طويلاً مشتملاً على حال الصلاة والصوم وفيه
63
63