رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
أمية فرددوا الإقامة كذا في فتح القدير وقال الأئمة الثلاثة الإقامة فرادى لما عن أنس فأمر بلالاً أن يشفع الأذان أن يوتر الإقامة قال إسماعي بن إبراهيم فذكرته لأيوب فقال إلا الغقامة رواه الشيخان أجاب في فتح القدير بأن الإيتار قد يطلق على أتيار الصوت بأن يحدر فهذا محتمل وما ذكرنا نص مفسر فحمل هذا على إيتار الصوت لكن يخدشه أنه ورد في بعض روايات عبد الله بن زيد كلمات الإقامة سوى التكبير فرادى فرادى رواه أبو داود وهذا الجواب لا يتمشى فيه بل يقال وقع روايات عبد الله بن زيد مختلفة وثبات بلال على الإقامة مثل الأذان يدل على أن في رواية الإقامة فرادى وهم عن بعض الرواة والله أعلم ويترسل في كلمات الأذان ويحدر في الإقامة والترسل أن يفصل بين كلمات الأذان بسكتة لما عن جابر أنه عليه السلام قال لبلال إذا أذنت فرسل في أذانك إذا أقمت فاحدر رواه الترمذي وينبغي للمؤذن أن يستقبل القبلة في الأذان لأن الملك الذي رآه عبد الله بن زيد استقبل والاستقبال هو المتوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا الآن ولو ترك الاستقبال يكره لمخالفة السنة ويحول وجهه للصلاة () وللفلاح يسرة لما عن حجيفة أتيت النبي صلى الله عليه وسلم فخرج بلال فأذن فجعل يقول في أذانه هكذا ينحرف يميناً وشمالاً رواه النسائي ويستدير في صومعته إذا لم يستطع تحويل وجهه يمنة ويسرة لئلا يفوت تحويل الوجه ولا يؤذن قبل الوقت لأن الأذان للإعلام ولا حاجة إليه قبل الوقت لعدم وجوب الصلاة قبله وعن بلال أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا تؤذن حتى لتستبين لك الفجر كذا ومد به عرضاً رواه أبو داود عن ابن عمر أن بلالاً أذن قبل طلوع الفجر فأمره النبي صلى الله عليه وسلم أن ينادي إلا أن العبد قد نام وقال الإمام الشافعي يجوز إذا أن الفجر قبل طلوعه من ثلث الليل وفي النصف الاخير وبه قال الإمام أبو يوسف واحتج بما روى الترمذي عن سمرة بن جندب قال قال رسول