رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فيتحمل الحدث لخفته ولا يتحمل الجنابة لغلظها فيكهر مع الجنابة ويعاد إن أذن جنباً في أصح الروايتينلغلظ الجنابة ولا يعاد إن أذن محدثاً لخفة الحدث ولا يعاد الإقامة في الوجهين لعدم جواز تكرار الإقامة وإن أذن المرأة يعاد ليقع على وجه السنة وأذانها لغو لأن صوتها عورة كما تقدم ويكره تحريماً أخذ الأجرة على الاذان لما عن عثمان بن أبي العاص قال إن آخر ما عهد لي رسول الله صلى الله عليه وسلم إن اتخذت مؤذناً فلا تأخذ على الأذان أجراً رواه الترمذي ويستحب أن يكون المؤذن عالماً بالسنة لا يكون فسقه ظاهراً لما عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وليؤذن خياركم وليؤمكم أقرأكم رواه أبو داود وينبغي أن يكون المؤذن والمقيم واحد لما روى زيد بن الحارث الصدائي قال أمرني رسول الله صلى الله عليه وسلم أذن في صلاة الفجر فأذنت فأراد بلال أن يقيم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إن أخا صداء قد أذن ومن أذن فهو يقيم رواه الترمذي والمسافر يؤذن ويقيم لما عن مالك بن الحويرث قال أتيت رسول الله صلى الله عليه وسلم وصاحب لي فلما اردنا الانتقال من عنده قال لنا إذا حضرت الصلاة فأذنا وأقيما ولؤمكما أكبركما رواه الشيخان وإن اكتفى المسافر بالإقامة جاز لأن الأذان لاستحضار الغائبين والرفقة وإن كانوا فحاضرون والإقامة للإعلام الافتتاح للحاضرين فيحتاج الرفقة إليها وقد وقع أثر ابن عمر فقد روى نافع أن ابن عمر كان لا يزيد على الإقامة في السفر إلا في الصبح فإنه كان ينادي فيها ويقوم وكان يقول للإمام الذي يجتمع إليها الناس رواه الإمام مالك وإن كان صلى في البيت يصلي بأذان وإقامة ليكون الأداء على بيئة الجماعة وإن تركها جميعاً جاز في الهداية يقول ابن مسعود أذان الحي يكفينا هذا في الفذ وإن صلى بالجماعة لا بد من الأذان والإقامة في فتح القدير روى أبو يوسف عن الإمام أبي حنيفة في قوم صلوا في المصرفي منزل واكتفوا بأذان الناس