رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بقراءة القرآن ففيه قولان المشائخ الأحوط أن يتوقف في القراءة ويجيب فصل في صفة الصلاة ولنذكر ولا مقدمة استخرجتها من القواعد الشرعية الحنفية الصلاة وغيرها من العبادات لها حقيقة شرعية اعتبرها الشارع واعتبر وجودها وجعل لها أركاناً هي وأخلة في قوامها إذا فات أحد منها فاتت تلك الحقيقة ووضع لتلك الحقائق أسماء واستعمل الألفاظ اللغوية استعارة ثم صار عرفاً فالشارع وجعل وجود تلك الحقيقة متوقفاً على أشياء أو فات واحد منها بطل وجود تلك الحقيقة وخرجت عن بقعة الإمكان حتى لا يكون ما يرى في الحس بدون تلك الأشياء فرد الحقيقة ورتب على تلك الحقيقة ثواباً في الأجل وأمر عبادة بإيقاع تلك الحقيقة في العين وجعل عدم إتيانها سبباً للعقاب قالاً وليسمي فرضاً داخلياً في اصطلاحنا معشر الحنفية الثاني وهي الأشياء الموقوفة عليها شرائط وفرائض خارجية وبالجملة أنهم يسمون الأركان والشرائط فرائض وجعل الشارع أشياء مكملة لهذه الحقيقة بحيث إذا قارنت تلك الحقيقة صارت وسيلة للثواب العظيم من ثواب الإتيان بتلك ال؛ قوقة مجردة عنها وهذه المكلمات ثلاثة أنواع منها ما هي في نفسها لو تركت استحق التارك عقاباً بتركها لا عقاب ترك تلك الحقيقة بل ثياب بإتيان تلك الحقيقة ويسقط الفرض وإنما يطالب بإتيان هذه المكملات في تلك الحقيقة فتلك الحقيقة شرط لأداء هذه المكملات وهذه المكملات ليست شرطاً لأدائك الحقية ويسمى هذه المكملات واجبات لا يفوت بفواتها الحقيقة إنما يفوت كمالها ومنها ما هي مكملات يوجب إتيانها في تلك الحقيقة مزيد ثواب على ثواب إتيان تلك الحقيقة مجردة عنها وينال بها قرباً خاصاً إلى الله كصلوح أن يكون شفيعاً في دار الجزاء وصاحب مشاهدة قوية ويكون تركها سبباً لاستحقاق الإساءة دون التعذيب بالنار ومانعاً عن نيل الدرجات والقرب الخاص ويسمي هذه المكملات سننا ومنها ما يكون إتيانها مزيد في الثواب ولا يكون تركها سبباً للإساءة ولا