اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

على انتفاء حقيقة الصلاة بانتفاء قراءة الفاتحة ونحن نقول أن قوله تعالى فاقرأوا ما تيسر من القرآن نص حاكم بإطلاق قراءة القرآن وتعيين الفاتحة إبطال لهذا الإطلاق وهذا لا يصح بخبر الواحد فلا بد لحمل الخبر على نفي الكمال لئلا يلزم إبطال النص القرآني بخبر الواحد ثم قد وجدنا في بعض الروايات لهذا الخبر ما يقطع به أن المراد نفي الكمال فإنه قد روى أبو هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صلى صلاة لم يقء فيها بأم القرآن فهو خداج غير تام رواه مسلم وكون الصلاة خداجاً غير تام لا ينافي الصحة فترك قراءة الفاتحة يوجب نقصاناً في الصلاة ولا يوجب فساداً فلا يكون ركناً ثم قراءة الفاتحة واجب عندنا وتركها يومب الإثم ثم بورود الأمر بها في بعض الأخبار ونفى الكمال على هذا الوجه أقرب إلى نفي الذات فالحمل عليه أولى لأن المجاز الأقرب إلى الحقيقة يتعين عند تعذر الحقيقة وما يقال كما قيل في فتح القدير أن الشافعية لا يفرقون بين الفرض والواجب الذي قلتم به لأنهم لايقولون بالقطعية فإذا قلتم بالوجوب فقد سلمتم ما قالوا فإنه ركن ظني عندهم وإنهم ايضاً قائلون به فدفعه قد ظهر مما مهدنا أنا نقول بالوجوب مع عدم الركنية ونحن ننفي الفرضية أي الركنية وهم قالوا بالركنية فالنزاع باقٍ ونحن لا نشترط في الفرض ههنا القطع ألا ترمي أنا نقول القعدة الأخيرة فرض فمعناه ركن فإن قلت الصلاة الواجبة عندكم لم تسقط كما عندهم وإن سقط الصلاة الفرض في زعمكم قلت ليس ههنا صلاتان أحدهما واجبة والأخرى فرض بل صلاة واحد قد فرضها الله تعالى وهي مشتملة عل أركانوقد سقطت مع ترك الفاتحة ولم يبق خطاب الصلاة متوجهاً أصلاً وإن يقي خطاب الفاتحة متوجهاً ويتوجه الإثم بتركها كمكا في اصلاة في الدار المغصوبة وعندهم لم تسقط الصلاة وبقي خطاب الصلاة متوجهاً هكذا ينبغي أن يفهم المقام ثم الم أنه قد أورد في بعض شروح أصول الإمام فخر الإسلام البزدوي أن
المجلد
العرض
26%
تسللي / 588