اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الصلاة مجملة فيلحق خبر لا صلاة لمن لم يقرء بفاتحة الكتاب بياناً لها فإن خبر الواحد يصلح بياناً للمجمل فيلزم ركنية الفاتحة الجواب سبب أن الصلاة مجملة لكن قد بين ركن القراءة لقوله تعالى فاقرؤوا ما تيسر من القرىن فلم يبق الإجمال فيها من جهة ركن القراءة وإن بقي الإجمال من جهة أركان أخر فلا يكون هذا الخبر بياناً لعدم الإجمال بل يصير مبطلاً للبيان انقطاع وهذا لا يجوز بخبر الواحد فثبت ولا تغلط ثم كان أن قراءة الفاتحة واجبة عندنا كذلك قراءة السورة فكلاهما واجبان لما عن أبي سعيد قال أمرنا أن نقرء بفاتحة الكتاب وما تيسر أخرجه أبو داود وقد تبين في علم الاصول أن قول الصحابي على هذا الوجه ظاهر في أن الآمر هوالرسول صلى الله عليه وسلم والأمر حقيقة لا يطلق عندنا إلا على الوجوب ولا يقال للمندوب مأمور به إلا مجازاً ثم الآية مطلقة في افتراض القراءة في الصلاة في أي ركعات كانت فتعين الأولين للقراءة ليس بفرض عندنا إنما هو الواجب للنقل المتوارث ثم الجهر في الصلاة الجهرية للرجال والإخفاء في صلاة المخافة واجب لقوله تعالى ولا تجهر بصلاتك ولا تخافت بها وابتغ بين ذلك سبيلاً المعنى والله أعلم لا تجهر في جميع صلاتك ولا تخافت في جميعها بل اجهر في البعض وخافت في البعض والصلاة اسم جنس مضاف إلى الكاف فيفيد العموم وليس في الآية ما يفيد الاشتراط والركنية فلا يلزم الفرضية والآية يحتمل التأويل أيضاً بأن لا يجهر بالشدة ولا يخافت مخافة شديدة وابتغ بين شدة الجهر والخافة سبيلاً لكن ح يخرج اللفظ عن ظاهر معناه ويلزم تخصيص صلاتك بالجهرية فهو خلاف الظن وأما المرأة فيجب عليها الإخفاء في الصلاة كلها لأن صوتها عورة كما تقدم ومنها الركوع والسجود وهما ركنان بإجماع الأمة لقوله تعالى اركعوا واستجدوا أو الركوع الانحناء والسجود وضع الجبهة والألف على الأرض مع وضع القدمين على الأرض هذا عنده وقالا لا يجوز السجود ما لم يضع الجبهة
المجلد
العرض
26%
تسللي / 588