رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فهذا الخبر بيان لهما وليسا بمطلقين حتى يكون إبطالاً للإطلاق فالخبرين أن الركوع والسجود الذين هما ركنا الصلاة والانحناء المعدل ووضع الأعظم السبعة المعدل هذا إذا كانا على حقيقتهما وإن أريد بهما الصلاة على وجه الكناية كما عليه أكثر أهل التفسير فالأمر أظهر لأن المراد بهما الصلاة وقد بين حقيقتها رسول الله صلى الله عليه وسلم فجعل أركانها الركوع والسجود المعدل وكذا إن أريد بهما الخضوع فهذا الخبر بيان الحقيقة الصلاة والآية أمر بالخضوع وأما قوله صلى الله عليه وسلم في رواية الترمذي فمعناه إن فعلت ما بينت من التعديل على الكمال فقد صليت صلاة تامة وإن نقصت من التعديل شيئاً من النقصان مع بقاء أصل التعديل كما يدل عليه لفظ نقصت فقد نقصت من صلاتك بقدر نقصان التعديل ولا يلزم منه أن الإخلال بالعديل بالكلية يوب النقصان لا الفساد وثم نقول الصلاة الشرعية مجملة وإن سلم شيئين الركوع والسجود فإجمالها في حق ما عداها من الأركان باقٍ لأن شيئين بعض الأركان لا تبين الحقيقة وقد بين الخبر ركنية القومة والجلسة فلا مرد له أصلاً وأما قولهم القومة والجلسة ليستا مقصودتين آه فرأى في مقابلة النص فلا يقبل ومنها القعدة الأخيرة ولم يختلف في كونها ركناً وقد وقع في رواية أبي داود في آخر الحديث الذي رواه ابن مسعود إذا قلت هذا أو قضيت هذا فقد قضيت صلاتك إن شئت أن تقوم فقم وإن شئت أن تقعد فاقعد علق تمام الصلاة بهذا القول الذي هو التشهد أو بقضاء هذا يفعل هذا الذي هوالقعدة فالقعدة يتوقف عليه قضاء الصلاة وهي هاهنا فهي الركن وهذا الكلام إن كان من تتمة الحديث فالأمر ظاهر وإن كان () من كلام ابن مسعود كما يراه بعض أهل الحديث فالموقوف في أمثال هذا كالمرفوع وأما الترتيب بين من أركان الصلاة ففيه تفصيل لأن الأركان الصلاة على أربعة أنواع إما متكررة في جميع الصلاة أو في الركعة أو غير متكررة في الركعة أو غير متكرةة أصلاً فالمتكررة