رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فهذه الأخبار يعلم أن الرفع إلى الأذنين سنة ولا تعارضه حديث الرفع إلى المناكب فإن الرفع بحيث يحاذي الإبهام شحمة الأذن مستلزم لكون بعض اليد حذاء المنكب فرواية الرفع حذاء المنكب يحتمل الرفع حذاء الأذن فلا يعارضه ويحمل عليه وحديث الرفع إلى الأذن نص مفسر لا يحتمل غيره وقد وجد في رواية أبي داود التصريح بما قلنا فإنه روى غعن وائل بن حجر قال إني أبصر النبي صلى الله عليه وسلم حين قال إلى الصلاة فرع يديه حتى كانتا حيال منكبيه وحاذى بإبهاميه أذنيه وفي فتح القدير أن رواية البيهقي يدل على أن الرفع كان بعد التكبير على خلاف ما في الهداية انتهى إلا أن يحمل كلمة ثم عن الانتقال من مطلب إلى آخر وظاهر حديث وائل يفيد تقدم الرفع على التكبير لأن الفاء للوصول فالرفع موصول بالقيام فيكون قبل التكبير وإلا كان التكبير مقصود دون الرفع ثم بعد التكبير يضع الكف اليمنى على اليسرى بحيث يقبض بالخنصر والبنصر والإبهام الرسغ تحت السرة والمرأة تضع تحت الصدر لأنه أستر لها أما وضع الكف اليمنى على اليسرى فثابت بالأحاديث الصحاح فبطل قول الإمام مالك بالإرسال منها ما روى النسائي عن وائل بن حجر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا كان قائماً في الصلاة قبض يمينه على شماله وعن سهل بن سعد كان الناس يؤمرون أن يضع الرجل اليد اليمنى على ذراعه اليسرى في الصلاة رواه البخاري والإمام مالك وأما الوضع تحت السرة فمندوب وندب الإمام أحمد في رواية وذهب الإمام الشافعي وأحمد في رواية إلى الوضع تحت الصدر واستدلوا لمذهبنا بما عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ووجوه آله الكرام السنة وضع الأكف على الأكف تحت السرة رواه أبو داود والإمام أحمد في جامع الأصول بهذا اللفظ السنة وضع الكف على الكف ويضعهما تحت السرة رواه زرين قال النووي اتفقوا على تضعيفه لأنه من رواية عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي مجمع على ضعفه كذا في فتح القدير عزى في سفر