رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
وأما التسبيح فلما عن عون بن عبد الله عن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع أحدكم فقال في ركوعه سبحان ربي العظيم ثلاث مرات فقد تم ركوعه وذلك أدناه وإذا سجد فقال في سجوده سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات تم سجوده وذلك أدناه رواه الترمذي وأبو داود وقال الترمذي إسناده منقطع لأن عوناً لم يلق ابن مسعود وهذا لا يضر لأن المنقطع حجة عندنا وعن ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا ركع أحدكم فليقل ثلاث مرات سبحان ربي العظيم وذلك أدناه وغذا سجد فليقل سبحان ربي الأعلى ثلاث مرات وذلك أدناه رواه أبو داود وبسند متصل وعن عقبة بن عامر قال لما نزلت فسبح باسم ربك العظيم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اجعلوها في ركوعكم ولما نزلت سبح اسم ربك الأعلى قال اجعلوها في سجودكم رواه أبو داود وإنما لم يكن التسبيح فرضاً لأنه صلى الله عليه وسلم لم يذكره عند بيان حقيقة الصلاة وإنما بين أن حقيقة القيام مع قراءة ما تيسر والركوع والسجود والقومة الجلسة مع التعديل كما تقدم لكن بقي احتمال الوجوب فتأمل ثم فرغ من التسبيحات الركوع قال سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد إن كان إماماً أو مقتدياً عندهما وعليه الاعتماد وقال الإمام أبو حنيفة لا يأتي بالتحميد إن كان إماماً وإن كان مقتدياً يأتي بالتحميد عند كل من أئمتنا ويرسل يديه في القومة ويمكث مثل ما مكث في الركوع أما التسميع والتحميد فلما عن عبد الله بن أبي أوفى قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا رفع ظهره من الركوع قال سمع الله لمن حمده الله ربنا لك الحمد ملأ السماوات وملأ الأرض وما شئت من شيء بعد رواه مسلم وأما اقتصار المؤتم على تلحميد فلما عن أبي هريرة إذا قال الإمام سمع الله لمن حمده فقولا اللهم ربنا لك الحمد فإنه إن وافق قوله قول الملائكة فغر له ما تقدم من ذنبهرواه الشيخان وأما المقدرا فلما عن البراء ابن عازب قال كان ركوع رسول الله