رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ثُمَّ شرطُ المسح على الخف أن يكون الرجلَ كلَّه مستورٌ بالخف؛ لأنه لو كان شيءٌ من الرجل مكشوفاً لوجب غسله فيجب غسل الكل لأن الجمعَ بين الغسل والمسح غير مشروع إلا أن الخرقَ القليلَ غيرُ مانعٍ لأنَّ شرطَ الخلوِّ عنه يُفضي إلى الحرَج، وحدِّ الكثير أن يبدو بقدر ثلاثة أصابع الرجل أصغرُها عند المشي، ولا يجوز المسح إلا إذا كان الخفان ملبوسين على طهرٍ تام وليسَ الطهُر التام شرطاً عند إدخال الرجل في الخف بل يكفي تحقق الطهر التام بعد اللبس عند الحدث، حتى لو غسل الرجلين، ثم لبس الخف، ثم غسل باقي الأعضاء ومسح، يجوز له المسح وفيه خلاف الإمام الشافعيِّ؛ لاشتراط الترتيب، وكذا يجوز المسح إذا توضَّأ مرتباً وغسل إحدى الرجلين ثم لبس الخف ثم غسل رجله الأخرى فلبس خفاً آخر وفيه أيضاً
خلاف الإمام الشافعيِّ.
والحاصل أن الطهر قبل اللبس شرط عنده وكذا عند الإمام مالك والإمام أحمد في رواية، وعندنا وعند الإمام أحمد في رواية عند الحدث بعد اللِّبس شرط. وجَّه قولنا أن الخفَّ وُضعَ شرعاً مانعاً عن سراية الحدث إلى القدمين، فيعتبر الطهرُ التام عند المنع ولا حاجة إلى اشتراط الطهر قبله؛ لأن القدمين طاهران قبله.
وتمسَّكوا بحديث أبي بكرة أنَّه صلَّى الله عليه وسلم رخَّصَ للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما في المشكاة. قال الخطابي: هذا الحديثُ صحيحُ الإسناد. هذا إنما يصح حجَّة لو كان التطهر بمعنى الوضوء وهو بعيد لأنَّ التطهر الاغتسال والمعنى والله أعلم أن رخصة المسح ليست إلا لمن اغتسل ثم لبس الخف لا للجنب، فلا تدل على ما تمسكوا أصلاً.
ومحلُّ المسح ظاهر الخف، لقول أمير المؤمنين علي رضي الله عليه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه. رواه أبو داود.
خلاف الإمام الشافعيِّ.
والحاصل أن الطهر قبل اللبس شرط عنده وكذا عند الإمام مالك والإمام أحمد في رواية، وعندنا وعند الإمام أحمد في رواية عند الحدث بعد اللِّبس شرط. وجَّه قولنا أن الخفَّ وُضعَ شرعاً مانعاً عن سراية الحدث إلى القدمين، فيعتبر الطهرُ التام عند المنع ولا حاجة إلى اشتراط الطهر قبله؛ لأن القدمين طاهران قبله.
وتمسَّكوا بحديث أبي بكرة أنَّه صلَّى الله عليه وسلم رخَّصَ للمسافر ثلاثة أيام ولياليهن، وللمقيم يوماً وليلة إذا تطهر فلبس خفيه أن يمسح عليهما في المشكاة. قال الخطابي: هذا الحديثُ صحيحُ الإسناد. هذا إنما يصح حجَّة لو كان التطهر بمعنى الوضوء وهو بعيد لأنَّ التطهر الاغتسال والمعنى والله أعلم أن رخصة المسح ليست إلا لمن اغتسل ثم لبس الخف لا للجنب، فلا تدل على ما تمسكوا أصلاً.
ومحلُّ المسح ظاهر الخف، لقول أمير المؤمنين علي رضي الله عليه لو كان الدين بالرأي لكان أسفل الخف أولى بالمسح من أعلاه، وقد رأيتُ رسول الله صلى الله عليه وسلم يمسح ظاهر خفيه. رواه أبو داود.