رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
المؤنين عمر عدم الرفع لإلا عند الافتتاح ففي فتح الدير والطحاوي ثم البيهقي بسند صحيح عن الأسود قال رأيت عمر بن الخطاب رضي الله عنه رفع يديه في أول تكبيرة ثم لا يعود فهاؤلاء أكابر الصحابة قد ثبت عنهم عدم الرفع فيما سوى الافتتاح قوقد ثبت عن ابن عمر وأبي هريرة ومالك بن الحويرث وأمثالهم الرفع في الافتتاخح وعند الركوع وعند الرفع وابتداء الركعات وأما عن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه ووجوه آله الكرام فقد اختلفت الروايات عند ذوي الطحاوي عن عاصب بن كليب عن أبيه أن علياً رفع يديه في أول التكبير ثم لم يعد وعاصب بن كليب ثقة كما تقدم ثم روى الترمذي عنه كرم الله وجههكان إذا قام إلى المكتوبة كبر ورفع يديه حذو منكبيه ويصنع مثل ذلك إذا قضى قاءته وأراد إن ركع ولا يرفع يديه في شيء من الصلاة وهو قاعد وغذا قام من السجدتين رفع يديه فعلم من هذين الروايتين أن فعل أمير المؤنين علي كان أيضاً مختلفا فقد لمحض أن فعله صلى الله عليه وسلم كان مختلفاً وفعل الصحابة أيضاً كان مختلفاً في الرفع وعدم الرفع إلا عند الافتتاح ولعل الرفع كان أقل القليل لعدم اختيار أكابر الصحابة فليس الرفع سنة إلا عند الافتتاح وما عدا ذلك إن ترك فهو حسن وإن فعل فلا بأس وإنما اختار الحنيفة عدم الرفع فيما سوى الافتتاح لأن الرفع كان أولاً في كل خفض ورفع ثم نسخ في السجود ورفع لارأس منه فهذا مع عدم اختيار الصحابة الأجلة ذلك رجح احتمال انتساخ ذلك في تركه لا نقصان فإن اختاريوا الترك احتياطاً وفي بعض شروح الهداية قال ابنمسعود رضي الله عنه رفعهما رسول الله صلى الله عليه وسلم فرفعناهما أيضاً وترك فتركناه فإن صح هذا فظاهر أن الرفع منسوخ والله أعلم بأحكامه ثم إذا فرغ من سجدة الركعتين رفع رأسه ثم يديه ويجلس مفترشاً رجله اليسى واضعاً إليته عليه وينصب رجله اليمنى موجهاً أصابعه نحو القبلة ويضع يده اليمنى على فخذه اليمنى ويده اليسى على فخذه
80
80