رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
ثم يدعوا بما شاء لكن بما لا يشبه كلام الناس والمأثور أولى ومن المأثور اللهم إني أعوذ بك من عذاب جهنم ومن عذاب القبر ومن فتنة المحيا والممات ومن فتنة المسيح الدجال ثم يسلم عن يمينه ينوي به في يمينه من المقتدين والحفظة ثم يسلم عن شماله ينوي به من عن شماله من المصلين والحفظة والمتفرد ينوي الحفظة فيهما أما كون القعدة على الوجه المذكور فلما عن ابن عمر أن من سنة الصلاة أن تضجع رجلك اليسرى وينصب اليمنى اواستقباله بأصابعها القبلة والجلوس على اليسرى رواه النسائي وقال الإمام الشافعي السنة في القعدة الأخيرة التورك وهو أن يضع الإليتين على الأرض ويخرج رجله اليسرى من تحت فخذه اليمنى ويلقي الرجل اليمنى ولا ينصبها وقد روى في صحيح البخاري في حدي أبي حميد التورك في القعدة الأخيرة وجاء في روايات أخر أيضاً إنما يكون حجة لو لم يكن بعذر والفعل أحياناً لا يعارض ما صرح ابن عمر أنه سنة الصلاة والله أعلم والتورك مشروع للنساء في القعدتين بالاتفقاق لأنه أستر لها وأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فمن مهمات العبادة () بها المقبول لكنها عندنا سنة فتركها يوجب الإساءة الشديدة يخاف منه عدم ترتب فوائد الصلاة ونقل عن الإمام الشافعي أنها من فروض الصلاة لكن في إحياء العلوم للإمام حجة الإسلام رحمه الله خلاف ذلك ولم يظهر لي إلى الآن حجة الفرضية وأما قوله تعالى يا ايها الذي أمنوا صلوا عليه وسلموا تسليما فلا يوجب الافتراض في الصلاة إنما يوجب الافتراض في العمر مرة لأنالأمر المطلق لا يوجب التكرار كلما ذكر اسمه الشريف أو عبر بلفظ دال على صفة من صفاته الشريفة فيجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم عند الاستماع بلا ارتياب فقد روى أمير المؤمنين علي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم البخيل من ذكرت عنده فلم يصل علي رواه الترمذي وعن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رغم أنف رجل ذكرت عنده