رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
تسليمة واحدة تلقاء وجهه ثم يميل إلى الشق الأيمن شيئاً رواه الترمذي والترجيح لخبر التسليمتين من وجوه من جهة أن خبر التسليمتين مشهور وخبر تسلليمة واحدة آحاد ومن جهة أن الأئمة الخمسة سوى البخاري أخرجوه في كتبهم ومن جهة أن التسليمتين ثبتا بالقول وغذا تعارض القول والفعل فالترجيح للقول ومن جهة أن رواة التسليمتين رجال وهم يكونون عن قريب فالحال كشف لهم من النساء لأنهن يكن خلف الصفوف فافهم ثم الذي ذكرنا في صفة الصلاة حال الصحة وأما المريض فيصلي على حسب طاقته فإن لم يقدر على القيام أو يخاف بطور البرء أو شدة الألم أو ازدياد المرض يصلي قاعداً يسقط عنه القيام لكن راكعاً ساجداً وإن لم يقدر على القعود فيصلي إما مستلقياً ورجلاه إلى الكعبة أو مضطجعاً ووجهه إلى الكعبة ويومي للركوع والسجود ويسقط عنه الركوع والسجود وغعن عمران بن الحصين قال كانت بي بواسير فسألت النبي صلى الله عليه وسلم عن الصلاة قال صلِّ قائماً فإن لم تستطع فقاعداً فإن لم تستطع فعلى جنب قال في فتح القدير رواه الجماعة إلا مسلم وزاد النسائي فإن لم تستطع فمستلقياً لا يكلف الله نفساً إلا وسعها وهذا الحديث تدل على أن الاستلقاء عند عدم القدرة على الجنب ومذهبنا أن الصلاة مستلقياً بأن يضع الوسادة تحت الكتفين أولى من الصلاة على الجنب لأن في الاستلقاء يكون الإيماء بالركوع والسجود إلى جهة القبلة وفي الاضطجاع على الجنب إلى جهة الرجل وتوجيه الحديث أنه لا يظهر وجه استطاعة الاستلقاء عند عدم استطاعة الاضطجاع بل الظاهر أنه إذا لم يكن بالاستطاعة على الاضطجاع لم يكن على الاستلقاء بطريق الأولى خصوصاً لصاحب البواسير فإن الاستلقاء أشد عليه من الاضطجاع فلعل قوله صلى الله عليه وسلم فإن لم تستطع مستلقياً بدل من قوله فإن لم تستطع فعلى الجنب والمعنى أنهم
83
83