اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

تستطع على القعود فمستلقياً ولم يعطف بكلمة أو لأنه يفيد التساوي والمقصود أن الأصل الاستلقاء فتأمل وإن لم يستطع المريض الركوع والسجود لكن يقدر على القعود يصلي قاعداً إيماء ويجعل السجود أخفض من الركوع لأن التكليف بحسب الوسع والقعود مطلوب عند عدم الاستطاعة على القيام ولا يرفع شيئاً ليسجد عليه لأنابن عمر كان يقول إذا لم يستطع المريض السجود أومأ برأسه إيماءً ولم يرفع إلى جبهة شيئاً رواه الإمام مالك وفي فتح القدير نقل برواية البزار والبيهقي عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم عاد مريضاً يصلي على وسادة فأخذها فرمى بها فأخذ عوداً ليصلي عليه فأخذه فرمى به قال صلي على الأرض إن استطعت وإلا فأوم إيماءً واجعل سجودك أخفض من ركوعك وإن قدر المريض على القيام ولم يقدر على الركعوع والسجود لم يلزمهالقيام ويصلي قاعداً إيماءً وفي قولهم لم يلزمخه القيام إشارة إلى جواز القيام في الهداية لأن ركنية القيام يتوسل به إلى الركوع والسجود لما فيه من التعظيم وغذا لم يتوسل إليهما لا يلزم القيام انتهى وفيه نظر ظاهر لأن كون القيام ركناً للتوسل فقط ممنوع لا بد له من دليل كيف ولو كان ركنية التوسل فقط لما لزم طول القيام بل يكفي أدنى قيام وأما كونه ركناً في نفسه لما فيه من التعظيم مع ما فيه من التوسل إليهما فلا يلزم منه عدم لزوم القيام فافهم وإن لم يقدر المريض على الإيماء أصلاً أخرت عنه الصلاة لأن الله تعالى أحق لقبول العذر وفي الهداية أنه لا يسقط عنه الصلاة لأنه فاهم للخطاب وإن بقي هذا الحال أكثر من يوم وليلة والكلام فيمن له الفهم والكلام في المريض الذي ابتلى بهذه الحال ثم صح وأما من مات في هذه الحال يسقط عنه القضاء ولا يجب عليه الإيماء كذا في فتح القدير وهذا لأنه ليس عليه وجوب الأداء لعدم القدرة التي هي شرط التكليف بل عليه نفس الوجوب يترتب عليه القضاء كما على النائم وإذا لم يقدر على القضاء لا فائدة في نفس
المجلد
العرض
30%
تسللي / 588