رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الوجوب بل الله تعالى برحمته لا يؤاخذه فافهم وإن شرع المريض قاعداً راكعاً ساجداً فقوى على القيام يقوم في باقي الصلاة ويبني عند الشيخين خللافاً للإمام محمد قالوا هذا مبني على اختلافهم في اقتداء القائم بالقاعد فعنده كله يجوز وعنده لا يجوز فكذا هذا البناء وإن صلى مؤمياً ثم قدر على الركوع والسجود وفي العصلاة استقبل الصلاة في قولهم جميعاً قالوا أصله عدم صحة اقتداء الراكع الساجد المومي وإن شرع قائماً راكعاً ساجداً ثم عجز عنالقيام يقعد يبني قاعداً أو عجز عن الركوع والسجود فيبني مومياً لأن فيه بناء الأدنى على الأعلى ومن صلى في السفينة قاعدً بغير عذر مربوطة على الشط كانت أو جارية لا يجوز عندهما لأنه قادر على القيام ويجوز عند الإمام أبي حنيفة لأن الغالب في السفينة ورادأن الرأس وإن أمكنه الخروج للصلاة فهو أفضل وإن أغمي عليه فإن لم يكن الإماء زائد أملى يوم وليلة فهو بمنزلة النوم لا يسقط عنه الصلاة فيقضي بعد الإفاقة وإن زاد يسقط عنه اللاة لأنه بمنزلة الجنون لأن الإغماء في العادة لا يزيد على يوم وليلة إلا إذا اختل عقله كما في السر سام فصار كالمجنون المعتر عند الإمام محمد اليوم والليلة بحسب الأوقات وعندهما بحسب الساعات وقد ذكر في فتح القدير برواية الإمام محمد بسنده أن ابن عمر قال في الذي يغمى عليه يوماً وليلة يقضي وبرواية إبراهم أمر بن أن ابن عمر أغمي عليه يوماً وليلة فأفاق فلم يقض ولعله زاد على اليوم والليلة بقليل ولم يعتبره الراوي فإن الفقهاء ينقلون هذا الأثر بلفظ أغمي عليه أكثر من يوم وليلة وذكر فيه برواية الدارقطني أن عمار بن ياسر أغمي عليه في الظهر والعصر والمغرب والعشاء فأفاق في نصف الليل فقضاهن وهذه الآثار حجة على الإمام الشافعي في إسقاط القضاء بالإغماء في وقت كامل وقوله أشبه بالأصول الشرعية لأن الفهم شرط التكليف وغذا لا فهم فلا تكليف وأما نحن فنسلم أنه لا تكليف لكن عليه نفس الوجوب