رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
84
كما في النائم وليس هو من باب التكليف إنما هو أمر خبري لكن لا بد من دليل عليهوفي القياس على النائم تأمل والمرجع الأثر والله أعلم فصل فيما يفسد الصلاة منها الكلام وهو مفسد عندنا عمداً كان أو سهواً وعند الإمام الشافعي الكلام سهو لا يفسد الصلاة للحديث المعروف رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وعندنا المراد نفي الإثم وقد حقق في علم الأصول والقياس على الصوم قلنا عدم فساد الصوم بالأكل ناسياً بخلاف القياس فلا يقاس عليه مع عدم المذكر في الصوم وجود المذكر في الصلاة وهو الهيئة الصلاتية وعدم الاعتبار مع عدم المذكر لا يوجب عدمه مع المذكر لنا ما عن زيد بن أرقم كنا نتكل في الصلاة يتكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام رواه الشيخان والنسائي وهذا عام في السهو والعمد والخطأ لا يقال إنما فيه النهي عن الكلام ولا يلزم منه اشتراط عدم الكلام حتى يفسد الصلاة بالكلام لأنا نقوم الآية إنما هي في بيان ركن الصلاة الذي هو القيام وقد جعله الشارع ركناً حال تجرده عن الكلام فإذا وجد فيه الكلام فات ركن الصلاة فيفسد الصلاة بفواته هذا ما عندي وللقوم مقالات يفضي ذكرها إلى التطويل وإن تأوه في الصاة فإن كان لذكر أمور الآخر أو لذكر الله لا يفسد الصلاة ولأنه أدل على الخشوع وإن كان بوجع أو مصيبة يفسد لأنه كلام من جنس كلام الناس وإن تنحنح بغير عذر وحصل به الحرف فسدت لأنه يصير كلاماً والتنحنح بعذر بأن كان مدفوعاً إليه عفواً كالعاطس والجشأ إذا حصل به الحرف وإن قال سبحان الله في جواب أحد أو شمت العاطس أو أجاب سلام أحداً أو قال يا يحيى خذ الكتاب وعنده رجل اسمه يحيى وعنده كتاب وأراد أمره بأخذ الكتاب يفسد الصلاة وبالجملة يختلف الكلام بالعزيمة فإن نوى القراءة لا تفسد وإن نوى الجواب أو التخاطب به أو الإخبار به ابتداء يفسد لأنه كلام وفيه خلاف أبي يوسف هو يقول لا يتغير القرآن
كما في النائم وليس هو من باب التكليف إنما هو أمر خبري لكن لا بد من دليل عليهوفي القياس على النائم تأمل والمرجع الأثر والله أعلم فصل فيما يفسد الصلاة منها الكلام وهو مفسد عندنا عمداً كان أو سهواً وعند الإمام الشافعي الكلام سهو لا يفسد الصلاة للحديث المعروف رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وعندنا المراد نفي الإثم وقد حقق في علم الأصول والقياس على الصوم قلنا عدم فساد الصوم بالأكل ناسياً بخلاف القياس فلا يقاس عليه مع عدم المذكر في الصوم وجود المذكر في الصلاة وهو الهيئة الصلاتية وعدم الاعتبار مع عدم المذكر لا يوجب عدمه مع المذكر لنا ما عن زيد بن أرقم كنا نتكل في الصلاة يتكلم الرجل صاحبه وهو إلى جنبه حتى نزلت وقوموا لله قانتين فأمرنا بالسكوت ونهينا عن الكلام رواه الشيخان والنسائي وهذا عام في السهو والعمد والخطأ لا يقال إنما فيه النهي عن الكلام ولا يلزم منه اشتراط عدم الكلام حتى يفسد الصلاة بالكلام لأنا نقوم الآية إنما هي في بيان ركن الصلاة الذي هو القيام وقد جعله الشارع ركناً حال تجرده عن الكلام فإذا وجد فيه الكلام فات ركن الصلاة فيفسد الصلاة بفواته هذا ما عندي وللقوم مقالات يفضي ذكرها إلى التطويل وإن تأوه في الصاة فإن كان لذكر أمور الآخر أو لذكر الله لا يفسد الصلاة ولأنه أدل على الخشوع وإن كان بوجع أو مصيبة يفسد لأنه كلام من جنس كلام الناس وإن تنحنح بغير عذر وحصل به الحرف فسدت لأنه يصير كلاماً والتنحنح بعذر بأن كان مدفوعاً إليه عفواً كالعاطس والجشأ إذا حصل به الحرف وإن قال سبحان الله في جواب أحد أو شمت العاطس أو أجاب سلام أحداً أو قال يا يحيى خذ الكتاب وعنده رجل اسمه يحيى وعنده كتاب وأراد أمره بأخذ الكتاب يفسد الصلاة وبالجملة يختلف الكلام بالعزيمة فإن نوى القراءة لا تفسد وإن نوى الجواب أو التخاطب به أو الإخبار به ابتداء يفسد لأنه كلام وفيه خلاف أبي يوسف هو يقول لا يتغير القرآن