رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فسدت صلاته عند الشيخين سواء كان مثله في القرآن أو لا وإلا لا وعند أبي يوسف إن كان مثله مموجود في القرآن لا يفسد وإلا يفسد فلو قرء أصحاب الشعير بالشين المعجمة مكان المهملة فسدت لعدم مثله في القرآن وفساد المعنى وفي القيام مكان القيوم لا يفسد عندهما لعدم فساد المعنى هذا ويفسد عنده لعدم المثل وعند المتأخرين إن كان الحرفان يسهل التمير كالطالحات مكان الصالحات يفسد وإن شق التمييز كما بين الصاد والسين والتاء الطاء فأكثرهم على أنها لا تفسد وفي فتح القدير لم ينبضط فروعم على هذا الأصل ففي الخلاصة ما ظاهره التنافي للتمائل فالأولى ما عليه القدماء وعلى الثاني هو ما كان للعجز فإن بذل الجهد في التصحيح صحت صلاته وإلا فسدت كذا قاولا والظن أن صلاته صحيحة بذل الجهد أو لم يبذل لأنه عاجز في وقت تعلق الخطاب بالصلاة فيه وتأخيرها عنه كبيرة لكن يجب عليه الجهد في تصحيح قدر ما يكفي لواجب القاءة وإن لم يجهد ثم ويستصحبه هذا الإثم ومنها الزلة بالتقديم والتأخير نحو قوسرة وقسورة فإن غيرت المعنى فسدت وإن لم يغير لا يفسد عند الإمام محمد خلافاً لأبي يوسف ومنها الزلة بزيادة حرف ونقصانه ومن الزيادة فكالإدغام فإن لم يغير لا يفسد نحو وإنها عن المنكر مكان وإنه نحو جاءهم مكان جاءتهم وإن غيرت المعنى فسدت الصلاة وإن كان الحرف كلمة إن غيرت المعنى فسدت نحووالقرآن الحكيم وإنك لمن المرسلين بالواو ونحو النهار إذا تجلى ما خلق الذكر والأنثى بحذف الواو وإن كانت الحرف المحذوف من كلمة فإن كان حذف حرف أصلي ويغير المعنى يفسد الصلاة في قول الإمام أبي حنيفة والإمام محمد نحو رزقناهم بلا زاء أو بلا راء ونحو خلقنا بلا خاء ونحو جعلنا بلا جيم وقالوا في قياس قول أبي يوسف لا يفسد لوجود المثل وإن كانت الكلمة ثلاثية فحذف من أولها وأوسطها يفسد الصلاة لأنه إما يغير المعنى أو يصير
86
86