رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
لغواً وإن حذف من آخرها فإن جاز فيه الترخيم والإيجاز لا يفسد ذلك أن يكون في النداء أو زائداً على الثلاثة ومنها الزلة في الكلمة بأن يضع كلمة مكان أخرى فإن تقاربا معنى كالحكيم مكان العليم لم تفسد عند الطرفين وجد مثله أم لا وعن أبي يوسف وبهتان عند عدم المثل وإن لم يتقاربا ولا مثل له فسدت الصلاة اتفاقاً وإن كان مثله في القرآنوغير المعنى إلى ما اعتقاده كفر فعامة المشائخ على فساد الصلاة عند الطرفين وعنده في الصلحيح ومثاله فاخشوهم ولا تخشون مكان لا تخشوهم واخشون وإن غير النسب فإن وجد مثله في القرآن نحو موسى ابن لقمان لا تفسد وإن لم يوجد نحو مريم بنت غيلان يفسد اتفاقاً وإن لم يجز نسبتة فنسب يفسد الصلاة كعيسى بن لقمان لأنه لو تعمد به كفر ومنها الزلة بزيادة كلمة فإن لم يغير المعنى لا يفسد سواء وجد مثله نحو وبالوالدين إحساناً وبراً نحو فاكهة ونخل وتفاح وفيه خلاف أبي يوسف وإن غيرت المعنى فسد الصلاة سواء وجد مثله نحو عمل صالحاً وكفراً ولم يوجد نحو إما ثمود فهديناهم وعصناهم ومن الزيادة القراءة بالتغني يغير اللفظ بزيادة الهمزات وإشباع الحركات فإذا فحش أفسد الصلاة كذا في فتح القدير ناقلاً عن الخلاصة وما وقع في الأحاديث الصحاح كان قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم مداً وكان يتغنى بالقرآن فلم يكن على الوجه الذي يغير اللفظ ومنها الزلة بيناً بعض آية على بعض آية أخرى فإن لم يغير المعنى لا يفسد الصلاة وإن غيرت المعنى إن وقف بينهما لا يفسد وإن وصل يفسد عند عامة المشائخ وهو الأصح وهذا مقيد بما شهد بالجنة لمن شهد الله تعالى بالنار وبالقلب كذا في فتح القدير وإن كانت الزلة بحيث أخرجت على القراءة العشرة المتواترة إلى الشاذة لا يبطل الصلاة بلا لا يعتد من القراءة لأن القراءة الشواذ ليست قرآنا وأما عدم الفساد فلعدم فساد المعنى وإن ترك الأوقاف ووصل الآية بما بعدها من الآية لا يفسد البتة لأن القراء العشرة