رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
جوزوا وصل كل آية بما بعدها من الىية وترك المدات وتخفيف الهمزة لا يوجب الفساد والتبتة من مفسدات الصلاة انتفاء شرط من شروط الصلاة في أثناء الصلاة فغذا تحول عن القبلة بحيث يتحول الصدر عنها فسدت لأنه انحراف تام بخلاف انحراف الوجه فقط فإنه معفو لأنه قليل وإن تلطخ بالنجاسة بالقدر المانع فسدت وإن انكشف ربع عضو من أعضاء العورة قدر ما يتأدىة فيه ركن ما فسدت وقد مر من قبل وأما الحدث ففيه تفصيل لأن الحدث الحادث في الصلاة إما موجب للوضوء أو للغسل بأن نام قائماً في الصلاة فاحتلم ففي الثاني تفسد الصلاة والأول إما سماوي لا دخل للاختيار فيه ولا في سببه ولم يحدثه باختياره أو لا وعلى الثاني تفسد الصلاة سواء لم يكن سماوياً أو سماوياً حادثاً بإحداثه فإن قهقه أو أحدث قصد أو سال الدم () ونحوها أو سكر بشرب مسكر قبل الصلاة فسدت صلاته وأما السماوي الذي لم يحدث بقصده فإما نادر الوقوع كالإغماء أو أكثر فإن كان نادر الوقوع فسدت الصلاة وإن كان أكثرها كخروج الريح بلا اختياره أو الرعاف أو البول والمذي أو الغائط لمرض لم تفسد عندنا بل يتوضأ ويبني إن لم يقع مانع من البناء والقياس فساد اصلاة في الوجوه كلها ووجوب الاستقبال وهو مذهب الإمام الشافعي وحجتنا ما مر في نواقض الوضوء من قوله صلى الله عليه وسلم من قاء أو رعف أو أمذى في صلاته فينصرف وليتوضأ ويسن وقد مر ما له من التوفيق وفي فتح القدير إخرج ابن أبي شيبة موقوفاً على عمر وعلي وأبي بكر الصديق أمراء المؤمنين وابن عمر وسلمان الفارسي ومن التابعين عن علقمة وطاووس وسالم بن عبد الله وسعيد بن جبير والشعبي وإبراهيم النخعي وعطاء ومكحول وسعيد بن المسيب مثل مذهبنا وكفى بهم قدوة ثم إذا أحدث الإمام يجب عليه أن يستخلف وويذهب يتوضأ والإمام يصيير مقتدياً بالخليفة وجه ثبوت الاستخلاف أن أمير المؤمنين عمر استخلف عبد الرحمن بن عوف في صلاة الفجر حين طعن أبو لؤلؤة وصلى الصحابة