رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الحديث لرفع التعارض وههنا مسائل إثنا عشر يفسد فيها الصلاة عند الإمام أبو حنيفة ويتم عنهما إذا رأى المتيمم الماء بعدما فرغ من تشهد القعدة الأخيرة أو كان ما سماء فمضت مدة المسح أو ماء سماء على الجبيرة فسقطت عن برء أو خلع خفية بعمل يسير أو كان أمياً فتعلم سورة أو عرياناً فوجد ثوباً أو مومياً فقدر على الركوع والسجود أو أحدث الإمام فاستخلف أمياً أو طلعت الشمس في الفجر أو دخل وقت العصر في الجمعة أو صاحب عذر فانقطع عذره أو تذكر فائة وفي الوقت سعة ووجد هذه الأمور بعدما فرغ من تشهد القعدة الأخيرة وزاد في فتح القدير ما إذا وجد ما يغسل النجاسة بعد التشهد وما إذا دخل وقت مكروه في قضاء الفائتة بعد التشهد وما إذا اعتقت أمة مصلية بلا خمار بعد التشهد ولم تستر فبنى الشيخ أبو سعيد البردعي رحمه الله على أن الخروج بصنع المصلي فرض عنده فما لم يوجد الخروج بصنعه فهو في الصلاة فوجدت هذه العوارض في إخرام اصللاة وعندهما قد خرج عن اصللاة بعروض هذه العوارض فقد تمت صلاته واختار قول الشيخ أبي سعيد كثير وإن منهم صاحب الهداية واستدل على فرضية الخروج بصنع المصلي بأن الدخول في صلاة بعد الأولى فرض وهو لا يحصل إلا بالخروج من الأولى فالخروج من الأولى فرض ولا بد بصنعة لأداء لفرض وهذا لا يفهمه هذا العبد لأن القدر المسلم أن من ضرورات الدخول في الثانية الخروج من الأولى لكن لا يلزم منه وجوب الخروج بقصد المصلي كما أن الخروج من الصوم من ضرورات الدخول في الآخر والخروج بدخول الليل فكذا يجوز أن يتحقق الخروج عن الصلاة بنفسه بعد تمام الأركان باعتراض مفسد لا مندوب بعدها أو بأداء المندوب باشر ما بعدها ولا يلزم كون الخروج
88
88