رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بصنع المصلي وقال الإمام الكرخي لا خلاف بينهم في أن الخروج بصنع المصلي ليس بفرض ولم يرو عن الإمام أبي حنيفة بل هو تخريج من الشيخ أبي سعيد لما رأى الخلاف في المسائل وهو غلط لأنه لو كان فرضاً لاختص بفعل هو قربة وإنما يبطل عنده في هذه المسائل لأن المفسد في أثنائها كيف وقد بقي عليه واجب هو السلام هذا ونحن نقول ما قال هذا الإمام أن الخروج بصنع المصلي ليس فرضاً فحق وأما قوله وإنما يبطل عنده إلى آخره ففيه تأمل لأن العوارض المفسدة إنما يفسد ما يقارنه وههنا قد قارنت ما بعد التشهد فأفسده ولا يلزم منه فساد الصلاة لأن أركانها قد تمت خالية عن هذه العوارض نعم لو كان بقي ركن من الأركان لزم فساد الصلاة وإلا لزم بناء الركن على الفاسد فالأشبه قول الصاحبين وأثر ابن مسعود صريح فيه لأنه قال فإن فعلت هذا فقد تمت صلاتك وتأويل صاحب الهداية بأن المراد قارب التمام عدول عن ظاهر النص بلا موجب فافهم فصل في مكروهات الصلاة منها العبث بالثوب أو الجسد وهو الفعل للعب لا لغرض صحيح لأنه يذهب خشوع الصلاة ولقوله صلى الله عليه وسلم أن الله كره إليكم ثلاثاً العبث في الصلاة والرفث والضحك على المقابر في فتح القدير رواه القضاعي عن يحيى بن كثير مرسلاً ومنها قلب الحصى إلا أن لا يمكنه السجود فمرة لما عن معيقيب قال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم المسح في المسجد يعني الحصا قال انكثت لا بد فواحدة رواه مسلم ومنها فرقة الأصابع في فتح القدير روى ابنماجه عن الحارث عن علي أمير المؤمنين قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تفرقع أصابعك وأنت في الصلاة وهو معلول بالحارث ومنها التخصر وهو وضع اليد على الخاصرة لما فيه ترك الوضع المسنون ولما عن زياد بن صبيح الحنفي قال صليت إلى جنب ابن عمر فوضعت يدي على خاصرتي فلما صلى قال هذا الصلاة في الصلاة وكان رسول الله ينهى عنه إخرجه أبو داود وفي رواية النسائي أيضاً ما يفسد هذا وفي رواية الشيخين عن