رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
فوضع يده عليها وفيهم أبو بكر وعمر فهاباه أن يكلماه وخرج سرعان الناس فقالوا أقصرت الصلاة ورجل يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم ذا اليدين فقال يا نبي الله أنسيت أم قصرت فقال لم أنس ولم تقصر قال بلى قد نسيت فقال صدق ذو اليدين فقام فصلى ركعتين ثم سلم ثم كبر فسجد مثل سجوده أو أطول ثم رفع رأسه وكبر رواه الشيخان وثبت منه السجود وبعد السلام ثبت من اختلاف فعله صلى الله عليه وسلم أن الأمرين جائزان ولما ثبت برواية أبي داود وعن ثوبان قوله صلى الله عليه وسلم لكل سهو سجدتان بعد السلام علم أن الأفضل السجدة بعد السلام وفعله صلى الله عليه وسلم السجدة قبل السلام إنما كان تعليماً للجواز هكذا ينبغي أن يفهم هذا حسن مما ذكره في الهداية من أن الفعلين تعارضا فتساقطا عمل بالقول وصححه في فتح القدير بتكليم تام وفيما ذكرنا استغناء عنه ثم حديث ذي اليدين يدل على أمرين آخرين أحدهما جواز السجدة بعد التكلم كما هو مذهب الإمام مالك قالوا إن هذا كان قبل انتساخ التكلم في الصلاة والثاني أن الحركة غير نافعة مع أنها فعل كثير والذي يظهر من فروع مسائخنا أن الحركة والانحراف عن القبلة لا يمنعان الصلاة إذا كان بعد التسليم على ظن التمام ما لم يتكلم ولم يخرج من المسجد وأما إذا كان في الصحراء فما لم يجاوز الصفوف وفي جهة القدام ما لم يجاوز السترة أو موضع السجود ولذا قالوا إن سلم المصلى بظن إتمام الصلاة وعليه سجدة صلاتية أو سجدة تلاوة وتذكر بعد الانحراف يعود ويقضي السجدة ثم يتشهد ثم يسجد للسهو ما لم يخرج من المسجد أو لم يجاوز الصفوف والسترة في الصحراء وغذا قد عرفت أن سجود السهو إنما يجب ترك الواجب فلنفصل فيه تفصيلاً ونقول من الواجبات الفاتحة والسور فإن ترك الفاتحة أوالسورة في الركعة الأولى وتذكر في الركوع الأول أو بعد الركوع يعود إلى القيام ويقرء الفاتحة أو السوؤة ثم يركع ويسجد للسهو لأن الركوع الأول قد () لكون محله بعد