رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
عند الطرفين وبه أفتى المشائخ ومنها الترتيب فيما تكرر فإن سهى عن السجدة الثانية وتذكر في الركعة الثانية أو ما بعدها أو في القعدة الأخيرة قبل التشهد يقضيها ويسجد للسهو وإن تذكر بعد التشهد قبل السلام أو بعده قبل الخروج عن المسجد يقضيها ويعيد القعدة الأخيرة والتشهد ثم يسجد للسهو لأن القعدة قد ارتفضت بالعود إلى السجدة لافتراض الترتيب بينها وبين سائر الأركان الصلاتية وإن فوت الترتيب بين الأفعال الغير المكررة بأن سجد قبل الركوع وتذكر قبل القيام إلى الثانية أو بعده ركع للأولى ويعيد السجود لعدم اعتداده بفرضية الترتيب ثم ينهض إلى الثانية ويتم الصلاة ويسجد للسهو وإن لم يتذكر حتى ركع للثانية فهو ركوع للأولى والركعتان ركعة واحدة وعليه أن يصلي ركعة أخرى ويتشهد ويتم بعدها ركعتين إن كانت رباعية ويسجد للسهو لتخلل الأفعال الزائدة بين القيام والركوع من الركعة الأولى فوجب سجدة السهو لهذا لا لأن السجدة معتبرة ووجوب سجدة السهو للإخلال بالترتيب كما زعم شارح الوقاية وخرج منه أن الترتيب في الأفعال الغير المتكررة في ركعة واجب وليس بفرض خطأ منه وإن لم يجعل الركعتين ركعة واحدة فسدت الصلاة للإخلال بالترتيب وعلى هذا القياس نظائره التي مرت ومنها القعدة الأولى فإن سهى عنها وقام إلى الثانية لا يعود إلى القعدة ويسجد للسهو وإن كان إلى السجود أقرب بأن لم يفارق ركبتين من الأرض يعود إلى القعدة ولا يسجد لأنه ما دام إلى السجود أقرب كأنه في السجود وقد روى المغيرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال إذا قام الإمام في الركعتين فإن ذكر قبل أن يستوي قائماً فليجلس وإذا استوى قائماً فلا يجلس ويسجد سجدتي السهو رواه أبو داود وقال أبو داود أفتى به ابن عباس وعمر بن عبد العزيز والفقهاء الحنفية قالوا حكم القرب إلى القيام حكم الاستواء قائماً وحكم القرب إلى السجود حكم السجود ومنها إيلاء كل ركن بما قبله من الركن وفرعوا عليه أن