اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الشيخ ابن الهمام الوجوب واستدل بما عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقد هممت أن آمر بالصلاة فيقام ثم آمر رجلاً فيصلي بالناس ثم انطلق معي رجال معه حزم من حطب إلى قوم لا يشهدون الصلاة فأحرق عليهم بيوتهم رواه الشيخان والعجم أن هذا الاستدلال دال على أن الجماعة غير واجبة لأنه صريح في أني هممت أن يقام وأتخلف عنهم وأحرق بيوتهمولو كانت واجبة لما هم تخلفه بنفسه ثم هم إحراق بيوت المتخلف عن الجماعة لا يوجب وجوبها لجواز قتال قوم اجتمعوا على ترك الأذان مع أنالأذان سنة بل هم إحراق البيوت لأجل أن الجماعة وإن كانت سنة فهي من شعار الدينوكان في ذلك الزمان يمتنع عنها المنافق كما في هذا الزمان يمتنع عنها المبتدع ومن امتنع عن شعار الدين لا بعد في إحراق بيوتهم ثم من الظاهرية من استدل بهذا الحديث على الاشتراط وهو فاسد لا ليس فيه شيء يدل على الاشتراط والافتراض وما في فتح القدير أن لا فرق بين الواجب والفرض بالنسبة إلى الشارع فإذا رصد من الشارع فهو فرض قطعاً والفرضية ينافي الصحة وإنما الفرق بالنسة إلينا فإن ثبت قطعاً ثبت القريضة ونافى الصحة وإن ظن ثبت الوجوب ولا ينافي الصحة لأن كونه من الشارع ليس قطعياً ففيه أن ليس كل فرض ينافي تركه الصحة كتفريغ المغصوب فإنه فرض ثابت بدليل قطعي وإن لم يفرغ فصلى في الأرض المغصوبة لا يفسد الصلاة بلا الاشتراط معنى زائد على القطعية والاشتراط ثبت بدليل ظني يوجب انتفاءه الفساد كما يوجب انتفاء ما ثبت اشتراطه بدليل قطعي الفساد وكاشتراط التطهر عن بود ما يؤكل فانتفاءه يوجب الفساد والسر فيه أن الصلاة مجملة بحسب الشروط والأركان فيصح بيان الاشتراط بدليل ظني كما يصح بقطعي وليس فيالحديث المذكور شيء يوجب الاشتراط بل الذي يلزم منه تأكيد الجماعة وإيجاع تاركها فإن أوجب اللزوم يلزم الوجوب بلا اشتراط لصحة الصلاة
95
المجلد
العرض
34%
تسللي / 588