اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

وقائلوا الوجوب على الكفاية لما رأوا في إيجاب الجماعة حرجاً وصح عن الصحابة الصلاة في البيت حكموا بوجوبه على الكفاية وقائلوا السنية استدلوا على نفي الوجوب بما عن ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ص2لاة الجماعة تفضل صلاة الفذ بسبع وعشرين درجة رواه الشيخان فإنه يدل على أن صلاة الفذ جائزة ولكنها مفضولة ولوكانت مشتملة على ترك الواجب كان منهياً عنه وليس عرف الشارع أن يفضل المأمور به على المنهي عنه فلا يرد أن مقتضاه صحة صلاة الفذ وهو لا ينافي وجوب الجماعة لأن مقتضاء الجواز مع المفضورة وهذا في عرف الشارع لا يطلق في المنهي عنه فتامل واستدلوا على السنية بالموظبة والتأكيد على أبلغ الوجوه ثم الجماعة سواء كانت واجبة وسنة يسقط بأعذار فمنها المرض وكونه مقطوع اليد والرجل من خلاف أو مفلوجاً أو خائفاً أو شيخاً عاجر لا يستطيع أن يمشي والظلمة والمطر والطين قال الإمام مالك في الموطأ الحديث رخصة يعني قوله صلى الله عليه وسلم إذا ابتلت أفعال فالصلاة في الرحال والعمى فإنه صلى الله عليه وسلم رخص عتبان بن مالك في تركها كذا في فتح القدير وما روى أبو داود أن ابن أم مكتوم قال يا رسول الله إني ضرير شائع الدار ولي قائد لا يلائمني فهل تجد رخة أن أصلي في بيتي قال أتسمع النداء قال نعم قال ما أجد لك رخصة ففي فتح القدير معناه لا أجد لاك رخصة ينال بها هذا الفضل قال أكثر مشائخنا المعتر الجماعة في المسجد فمن صلى في البيت جماعة لا ينال ثواب الجماعة وشدد بعضهم وقالوا بدعة وقال القدوري من فاته جماعة في المسجد وجمع أهله وصلى بهم ينال ثواب الجماعة وسيجيء أن ابن مسعود صلى بالجماعة في بيته وهل يصلي بالجماعة مكرراً في مسجد واحد فإن كان على قارعة الطريق أو لم يكن له إمام معين يجوز اتفاقاً بين مشائخنا ولا يجوز عند بعض المشائخ وأفتوا به وهو قول الشافعي ولم يدل دليل من صاحب الشرع على منعه كره الخروج عن مسجد أذن
المجلد
العرض
34%
تسللي / 588