اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

فقالا يا رسول الله إنا قد كنا صلينا قال فلا تقعد إذا صليتما في رحالكما ثم أتيتما مسجد جماعة فصليا معهم فإنها لكم نافلة رواه الترمذي وأبو داود فهذا الحديث يدل على لزوم الاقتداء متنفلاً في الفجر أيضاً ولهم أن يقولوا عارض هذا الحديث حديث النهي عن الصلاة بعد الفجر والترجيح للمحرم وفيه تأمل لأن هذا إنما كان في حجة الوداع وحديث النهي عن الصلاة بعد الفجر كان قبله البتة فينبغي أن يكون ناسخاً للنهي في قدر () وله إلا أن يقال حديث النهي خبر مشهور بل قريب من التواتر كما قد علمت وهذا آحادي محض فلا يصلح ناسخاً له ولا مخصصاً له فتأمل ومن كان يصلي وحده في المسجد وأقيمت الصلاة وإن كان يصلي الفجر فعليه أن ينقض صلاته ما لم يقيد الركعة الثانية بالسجدة ويقتدي بالقوم وإن كان في غير ذلك إن كان لم يقيد الركعة الأولى بالسجدة تقضيها وإن كان قيدها بالسجدة يتم ركعتين فيقطع ويصلي مع القوم وإن كان في الثالثة ولم يقيدها بالسجدة يقضيها ويصلي في الجماعة وإن كان قيد الثانية بالسجدة في الفجر والثالثة غيرها أتما ويقتدي تنفلاً في الظهر والعشاء والاصل فيه ما عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا أقيمت الصلاة لا صلاة إلا المكتوبة رواه مسلم واللام للعهد أمى لا صلاة إلا المكتوبة التي أقيمت لها فغذا كان في مكتوبة متفراداً أو أقيمت فعليه أن ينقضها ويدخل فيما أقيمت ما دامت تقبل انتقض ففي الفجر ما لم يقيد ثانية بالسجدة يحتمل النقض وفي غيرها لم يقيد الثالثة بالسجدة وأما إذا قيدها بالسجدة فقد تمت صلاته لأن للأكثر حكم الكل فلا يقبل النقض وإنما خص الاقتداء تنفلاً بالظهر والعشاء لعدم صحة التنفل في غرها كما قد علمت وإن كان يصلي سنة الظهر ينقضها على رأس الركعتين لأن في النقض قبل إبطال العمل وأما في الفرضية قالا إبطالها لا كمالها فلا إبطال حقيقة كذا قالوا وإن جاء إلى المسجد وقد أقيمت الصلاة يدخل في الصلاة
المجلد
العرض
35%
تسللي / 588