رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
النخعي أن عائشة كانت تؤم النساء في شهر رمضان فتقوم وسطاً وما روى عبد الرزاق عن ابن عباس قال تؤم المرأة النساء وتقوم وسطهن قد ذكر الأثر أن في فتح القدير على هذا فدعوىلكراهة مشكلة لا بد لها من دليل وميل الشيخ ابن الهمام إلى عدم الكراهة ومشائخنا قالوا الكراهة كراهة التحريم والله أعلم بأحكامهوليس عليهنحضور الجماعات بل يصلين في بيوتهن لأن في خروجهنإلى الجماعات فتنةعظيمة هذا ما أفتى به المتأخرون لمارأوا من فساد أهل الزمان وعليه الفتوا وأما أئمتنا الثلاثة فقد منعوا الشواب عن حضور الجماعات وجوزالإمام أبو حنيفة للعجائز في المغرب والعشاء والفجر لعدم الفتنة في هذه الأوقات لقلة حضور من بيوتهم الفتنة وهما جواز في كل صلاة لعدم كون العجائز محل الفتنة وهذا التجويز إنما كان بحسب زمانهم وأما الآن فالفتنة لا ختلافط النساء والرجال غالبة لفساد أهل الزمان وفي فتح القدير قد قالت عائشة في الصحيح لو أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى ما أحدثت النساء عده لمنعن كما منعت نساء بني إسرائيل ثم قد روى ابن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تمنوع نساءكم مساجد وبيوتهن خير لهن رواه أبو داود وروى ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة المرأة في بيتها أفضل من صلاتها في حجرتها وصلاتها في مخدعها أفضل من صلاتها في بيتها رواه أبو داود فانظر إلى أن الزمان الشريف مع كونه أبعد من احتمال الفتنة لأن الصحابة كانوا أولياء الله حتى نهاهم عن معهنمن الخروج إلى المساجد كيف أسقط فيه الجماعة عنهن وجعل البيت خيراً لهن للصلاة وجعل صلاتهن في البيت أفضل من الصلاة بالجماعة فما ظنك بهذا لازمان الذي هو زمانالفتنة فهذا الزمان أحرى لسقوط الجماعة عنهن فهذا الزمان أحرى بالمنع عن الخروج إلى الجماعات لأنالجماعة غير لازمة عليهن بالنص والتحرز عن الفتنة واجب للمعمومات ولانعقاد والإجماع على حرمة الباب الحرام وأما الرخصة