رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
في عدم النهي عن الخروج مع كون البيت لهن أفضل فقد سقطت لانتهاء العلية من عدم احتمال الفتنة كسقوط سهم المؤلفة ومعنى قول أم المؤمنين الذي مر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم لو رأى في زمانه الشريف ما أحدثت في هذا الزمان لما رخص لهن في الخروج وهذا يشير لو كانت الفتنة في ذلك الزمان لم يتحقق عليه الرخصة في ذلك الزمان فلا يرخص البتة إنما أطنبنا الكلام لما كان يزعم البعض أنهم أبطلوا النص بالتعليل وقالوا أن الحاكم هو الله تعالى وكان عالماً بما أحدثته النساء فلا يظهر بقول أم المؤمنين وجه وليس الأمر كما زعموا كما بينا وكون الحاكم هوالله تعالى مسلم وعلمه بما أحدثته النساء كان متحققاً أيضاً لكنا نقول أن حكم الله على لسان رسوله لعدم المنع عن خروجهن للمساد كان موقناً إلى عدم احتمال الفتنة فانتفى بانتفائه وهكذا كان الحكم منالله تعالى ومقصود أم المؤمنين لو كان أحدثت النساء في الزمان الشريف ما أحدثته الآن لما حكم رسول الله صلى الله عليه وسلم بالخروج البتة لانتفاء ما أناط الله تعالى الحكم به بل منعهن بأمر الله وعبر عن وقوع الأحداث برؤية كما عبر الله تعالى عن عدم وقوع الجهاد لعدم العلم في قوله تعالى ولما يعلم الله الذي جاهدوا منكم ونسبة المنع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم لما أنه خليفة الله والله هو المانع على لسان رسوله كما في قوله صلى الله عليه وسلم لأمرتهم بالسواك لكل وضوء هكذا ينبغي أن يفهم المقام ولا تزل فإنه مزلة ويجهم الإمام بالقراءة في الفجر وأولى المغرب والعشاء والجمعة والعيدين وصلاة الليل والوتر في شهر رمضان للتوارث من لدن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى هذا الآن والجهر واجب
100
100