رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
كما مر والمنفرد لا يجب عليه الجهر لأنه للأسماع وليس معه سامع وهو مخير بين أن يجهر ليسمع نفسه على وجه أم ليتوه حواسه إلى القراءة ويأمن من الخطراتويكون صلاته على هيئة صلاة الجماعة وبين أن يخافت ويكتفي بإسماع نفسه أدنى الأسماع وحد الجهر أن يسمع الغير وحد المخافة أن يسمع نفسه وهوالصحيح لأن المعتبر تصحيح الحروف وتصحيحها لا يمكن إلا بصوت مسموع ويخفي الإمام في الظهر والعصر وصلاة النهار للتوارث المذكوروأصول الفقه يشهد بأنالمنفرد لا يخير فيها بين الإخفاء والجهر ويخفى حتماً ويكرهللإمام تطويل القاءة بحيث يمل القوملما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غذاصلى أحدكم فليخفف فإنفيهم الضعيف والسقيم والكبير وإذا صلى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء رواه البخاري والأحاديث فيه مستفيضة ولا بعد في أن يدعي أحد قرب القدر المشترك إلىلتواتر وينبغي للإمام أن لا يزيد في القراءة على ما عينه أمير المؤمنين عمر في كتابه في فتح القدير روى عبد الرزاق عنالحسن وغيرهقال كتب عمر رضي الله عنه إلى أبي موسى الأشعري أن اقرأ فيالمغرب بقصار المفصل وفي العشاء بوسط المفصل وفي الصبح بطول المفصل والحنفية جعلوا الظهر في حكم الفجر وقالوا يقرأ فيهما بطوال المفصل وفي فتح القدير وأما في الظهر بطوالالمفصل فلم أره بل قال الترمذيوروى عن عمر رضي الله عنه كتب إلى أبي موسى الأشعري أن اقرء في الظهر بأوساط المفصل انتهى وبه يظهر أن الظهر كالعصر ويؤيده ما عن جابر بن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ في الظهروالعصر بالسماء ذات البروج والسماء والطارق ونحوهما منالسور رواه أبو داود والترمذي والنسائي وقوله ونحوهما من السور يفيد أن عادته الشريفة كانت ذلك وأن قرأ صلى الله عليه وسلم مرة بلقمان والذاريات في الظهر كما روى النسائي عن الراء كا نصلي خلف رسول الله صلى اله عليه وسلم فيسمع منه الآية بعد الآية من لقمانوالذاريات