رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
للحدث وإذا رفع الحدث فهو الوضوء سواء ويجوز اقتداء القائم بالقاعد لمرض عند الشيخين وقال الإمام محمد لا يجوز لأن تارك لركن فلا يصح صلاته في حق القائم كما فيمن به سلس بول تارك شرط فلا يظهر صحة صلاته في حق من ليس له هذا لعذر قلنا ركن القيام وإن فات لكن إلى خلف وهو القعود فقعودالمريض في حكم القيام فقد تم أركان صلاته بخلاف من به سلس بول لأنه لم يقم شيء مقام طهارته بل اعتبر طاهراً في حق نفسه عند العذر فلا يظهر في حق غيره ففي حق غيره فاتت الشروط وقد روى أنس قال سقط النبي صلى الله عليه وسلم عن فرس فشجج شقه الأيمن فدخلنا عليه نعوده فحضرتالصلاة فصلى بنا قاعداً فصلينا وراءه قعوداً فلما قضى الصلاة قال جعل الإمام ليؤتم به فإذا ركع فاركعوا وإذا سجد فاستجدوا وإذا رفع فارفعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد وإذا صلى قاعداً فصلوا قعوداً أجمعين رواه السشيخان وقد روى هذا الحديث بطرق متعددة وألفاظ مختلفة في الصحيحن وغيرهما من السنن وهذا الحديث لا ينفع الإمام محمد لأنه وإن دل على أنه لا يجوز اقتداء القائم بالقاعد لكن يدل على أن الصحيح إذا اقتدرى بالمريض القاعد يصلي قاعداً وليس هذا مذهب وجه مذهبنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أم في مرض موته فصلى قاعداً وصلى الناس خلفه قياماً وهو لتأخر عن الأول فيكون ناسخاً اعلم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعدما ثقل مرضه أمر أفضل الصديقين أبا بكر أن يصلي بالناس فمن حين الأمر إلى الوفاة كانت ستة عشر صلاة أو سبعة عشر ففي بعضها لم يخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم وفي بعضها خرج وأم وفي بعضها خرج وصلى خلف أفضل الصديقين قالوا هي آخر صلاة صلاها رسول الله صلى الله عليه وسلم والصلاة التي خرج فيها وأم الناس فهي ما روت أم المؤمنين عائشة الصديقة لما ثقل رسول الله صلى الله عليه وسلم جاء بلال يؤذنه بالصلاة فقال مروا أبا بكر فليصل بالناس فصلى أبو بكر ثم