رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الفقهاء نقلوا قول أمير المؤمنين عمر من كان بينه وبين إمامه طريق أونهر أو صف من صفوف النساء فليس هو مع الإمام انتهى وإن كانتا مثنى فهما في حكم الواحدة وعن أبي يوسف الاثنان كالثلاث ثم الفساد بالمحاذاة مخالف للقياس فلا يتعدى عن المنصوص ولذا اعتبر فيه قيود وينتفي الفساد بانتفاء واحد منها فلو حاذته صبية لا تصلح للجماع لا تفسد ولو حاذته مشتهاة ولم ينو الإمام إمامتها لا تفسد بل تفسد صلاة المرأة لأن شرط اقتدائها في صورة المحاذاة نية الإمام إمامتها لأنها توجب فساد الصلاة فلا بد من الالتزام أما في غير صورة المحاذاة ففي اشتراط نية إمامتها روايتان وإن لم يكن المحاذاة في ركن تام لا يفسد وإن قامت المرأة في الصف الأخير ثم ركعت في أخرى قبلها وسجدت في أخرى قبلها ففسد صلاة من حاذته عن كل صف وإن كانت المحاذاة في صلاة الجنازة لا تفسد لعدم كونها صلاة مطلقة أي ذات ركوع أو سجود وإن كانت جهة المرأة مختلفة بأن يكون الصلاة في الكعبة أو في ليلة مظلمة بالتحري لا يفسد المحاذاة الصلاة وإن كان بينالمرأة والرجل حائل كالاسطوانة أو سترة مثل غلظ الإصبع لا تفسد بالمحاذاة وكذا إذا كان بينهما فرجة لأن الفرجة في حكم السترة وإن لم يكن صلاتهما مشتركة بأن لم يكونا بانين تحريمتهما على تحريمة إمام ولا يكون أحدهما إماماً للآخر لا يفسد بالمحاذاة وإن لم يكن صلاتهما مشتركة في الأداء كما إذا كانا مسبوقين مؤديين ما فاتهما ووقع المحاذاة في قضاء ما فات لا يفسد الصلاة بالمحاذاة ومعنى الاشتراك في الأداء أن يكون الأداء خلف إمام حقيقة وهوظاهراً وحكماً كاللاحقين الذين يقضيان ما فاتهما فإن لهما إماماً حكماً كذا قالوا وإن أم أمي يقوم أميين وقارئن فصلاة الإمام ومثله جائزة عندهما وصلاة القارئين باطلة لأنه معذور أم معذورين وقادرين على القراءة فصح إمامته المعذورين وصلاتهم وبطل صلاة القادرين وصلاة الكل باطلة عند الإمام أبي حنيفة لأن