اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

الحنفي بالشافعي فليس بشيء لأن العمل الكثير إنما يفسد إذا لم يكن في اعتقاد العامل أنه ركن من أركان الصلاة أو من مندوباتها وإلا فرفع اليدين في تكبيرات العيد أيضاً عمل كثير ورفع اليدين عندهم من سنن الصلاة فهم يرفعون الأيدي تعبداً فلا يكون مفسداً ثم العمل الكثير المفسد ما لا يكون مشروعاً في الصلاة أصلاً ألا ترى أن من سبح أو ركع ركوعاً زائداغً أو قعد قعدة زائدة لا يفسد بها الصلاة ورفع اليدين عمل مشروع في الصلاة كما في تكبيرات العيد وتكبيرة القنوت فغذا أتى به في غير محله لا يكون مفسد أو رد هذا القول في فتح القدير بأن العمل الكثير ما لو رأى الرائي يظنه أنه لا يصلي ورفع اليدين ليس من هذا الشأن وبأن رفع اليدين ليس هندهم حتماً فلو صلى شافعي من دون رفع اليدين يجوز الصلاة خلفه بمقتضى تعليله فلا معنى لمنع الاقتداء مطلقاً فافهم ثم الشرط في صحة الاقتداء التابع مجتهد آخر أن لا يعلم منه صدور ما ينقض الطهارة عندنا مخروج الدم لا أن يعلم عدم صدوره منه وإن مس شافعي امرأة أو ذكره ولم يتوضأ وصلى واقتدى به حنفي فالأشبه عندي أن يعيد الحنفي صلاته وإن أفتوا بصحة صلاته لأن الإمام يعتقد عدم صحة الشروع فاختل نية بل يخاف عليه الكفر بقصده الصلاة بلا طهارة إلا إذا صلى بترك اختيار قول إمامه وعمله بقول مجتهد ما فحينئذ يجوزاقتداء الحنفي به ولا فساد في نية بقى الكلام هل يجوز له ترك تقليد إمامه وهو بحث آخر ويلزم للمقتدي اتباع إمامه ولا يجوز له التقدم في ركن ما من الأركان ولو أتى ركناً قبل إمامه لا يعتد به وعليه أن يأتي مع إمامه وإن أتى ركناً قبل إمامه ولم يعده مع إمامه فسد صلاته عن أبي موسى الأشعري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خطبنا فبين لنا سنناً وعلمنا صلاتنا وقال إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قرء فأنصتوا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين يجيبكم الله فإذا
المجلد
العرض
38%
تسللي / 588