رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
كبر ورفع فكبروا واركعوا فإن الإمام يركع قبلكم ويرفع قبلكم فقال
107
رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك بتلك وغذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم قال الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده وغذا كبر وسجد فكبوا واستجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قولكم التحيات لله إلى آخر التشهد رواه مسلم وفي رواية له عن أبي هريرة لا تبادروا الإمام إذا كبر فكبروا وإلى قوله اللهم ربنا ولك الحمد وعنه روى الشيخان إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عنه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده قولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وغذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون وأقيموا الصفوف في الصلاة فإن إقامة الصفوف من حسن الصلاة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا نخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه حماراً رواه الشيخان وهذه الأحاديث ورد لبيان إجمال الاقتداء كما يدل عليه قول أبي موسى أيضاً فقد لزم منه أنه لا يعتد الركن الذي أتى به قبل الإمام وأيضاً هو إثم ليس قربة فلا يتأدى به الركن وقوله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك في حديث أبي موسى يشير إلى أن ما يأتي به بعد فعل الإمام فهو معتد به ولو ركع المقتدي قبل إمامه يكون آثماً كما يدل عليه النصوص المنقولة فإن أدركه الإمام فيه جاز الركوع لوجود المشاركة للإمام في الركوع وإن لم يدركه لم يجز لعدم المشاركة فإن ركع مع الإمام ثانياً أو قضاء بعد ركوع الإمام صحت الصلاة وإلا فسدت وقال زفر لا يجوز السجود فيما إذا أدرك الإمام لأن ما أتى به قبل الإمام فاسد وما أدركه فيه الإمام بناء عليه فيفسد قلنا ما أتى به قبل إمامه غير معتد والركوع هو الذي أدركه إمامه فيه وإن اقتدى حنفي بشافعي في صلاة الصبح فقنت الشافعي لا
107
رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك بتلك وغذا قال سمع الله لمن حمده فقولوا اللهم ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم قال الله تعالى على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم سمع الله لمن حمده وغذا كبر وسجد فكبوا واستجدوا فإن الإمام يسجد قبلكم ويرفع قبلكم فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك وإذا كان عند القعدة فليكن من أول قولكم التحيات لله إلى آخر التشهد رواه مسلم وفي رواية له عن أبي هريرة لا تبادروا الإمام إذا كبر فكبروا وإلى قوله اللهم ربنا ولك الحمد وعنه روى الشيخان إنما جعل الإمام ليؤتم به فلا تختلفوا عنه فإذا ركع فاركعوا وإذا قال سمع الله لمن حمده قولوا ربنا لك الحمد وإذا سجد فاسجدوا وغذا صلى جالساً فصلوا جلوساً أجمعون وأقيموا الصفوف في الصلاة فإن إقامة الصفوف من حسن الصلاة عن أبي هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنا نخشى الذي يرفع رأسه قبل الإمام أن يحول الله رأسه حماراً رواه الشيخان وهذه الأحاديث ورد لبيان إجمال الاقتداء كما يدل عليه قول أبي موسى أيضاً فقد لزم منه أنه لا يعتد الركن الذي أتى به قبل الإمام وأيضاً هو إثم ليس قربة فلا يتأدى به الركن وقوله صلى الله عليه وسلم فتلك بتلك في حديث أبي موسى يشير إلى أن ما يأتي به بعد فعل الإمام فهو معتد به ولو ركع المقتدي قبل إمامه يكون آثماً كما يدل عليه النصوص المنقولة فإن أدركه الإمام فيه جاز الركوع لوجود المشاركة للإمام في الركوع وإن لم يدركه لم يجز لعدم المشاركة فإن ركع مع الإمام ثانياً أو قضاء بعد ركوع الإمام صحت الصلاة وإلا فسدت وقال زفر لا يجوز السجود فيما إذا أدرك الإمام لأن ما أتى به قبل الإمام فاسد وما أدركه فيه الإمام بناء عليه فيفسد قلنا ما أتى به قبل إمامه غير معتد والركوع هو الذي أدركه إمامه فيه وإن اقتدى حنفي بشافعي في صلاة الصبح فقنت الشافعي لا