رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
يقنت هو ويقوم ساكتاً وإذا سجد الإمام يسجد معه لأن الاتباع إنما يجب فيما هو من أركان الصلاة أو سننها وبالجملة ما هو من مشروعاتها والقنوت بدعة عند المقتدي وفي الواقع فلا يتابع ويتابع في القيام لأن القيام بين الركوع والسجود أمر مشروع غلا أنه قد طال والأركان الأخر باق فلا بد من الاتباع فيه وإن اقتدى حنفي بشافعي في الوتر وقد صلى ثلاثاً بتسليمة فقنت بعد الركوع يقنت معه المقتدي بعد الركوع لأن القنوت بعد الركوع أمر مجتهد فيه مستند إلى دليل شرعي منقول عمل بعض الصحابة ومتابة الإمام أمر حتم فيتابع بخلاف قنوت الفجر فإنه بدعة وإن سلم الشافعي بعد الركعتين في الوتر فهل يصح وتر حنفي خلفه فقال الشيخ أبو بكر الرازي يصح وهوالمختار لأن سلامة غير قاطع في حق المقتدي لأن سلامه وإن كان بنية قطع الشفعة لكنه في غير محله يزعم المقتدي ويأتي به الإمام على اعتقاد أنه مشروع فصار في حق المقتدي كالسلام على رأس الركعتين بنية القطع على ظن تمام الصلاة ولعل هذا الحكم إذا لم يوجد بين سلامه وبين تكبيره فالكركعة الثالثة ما يفسد الصلاة من الكلام ونحوه وأما لو وجد في أثناءها فيفسد والله أعلم بأحكامه فصل في المسبوق واللاحق فالمسبوق من فاته أول صلاته مع الإمام إذا جاء المصلي ووجد الإمام قد فرغ عن بعض الصلاة فله أن يدخل في الصاة ويصلي ما أدرك مع الإمام ثم يقضي ما فات بعد تسليم الإمام هكذا فعلرسول الله صلى الله عليه وسلم فقد روى مسلم عنالمغيرة أنه تخلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وتخلفت فذكر طهارته ووضوءه ثم ركب وركبت فانتهينا إلى النوم وقد قاموا إلىلصلاة يصلي بهم عبد الرحمن بن عوف وقد ركع بهم ركعة فلما أحس النبي صلى الله عليه وسلم ذهب بتأخر فأومى إليه فصلى بهم فلما سلم قام النبي صلى الله عليه وسلم وقمت فركعنا الركعة التي سبقتنا وقد روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ما أدركتم فصلوا وما فاتكم فأتموا وإن