اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

عندنا يتعارضان كما بين في الأصول وثبوته أضعف من هذا الحديث لأن هذا الحديث خال عن التكلم في ثبوته فافهم وثالثاً بمعارضته بما روى أبو داود والترمذي عن أبي بيردة والدارقطني عنه وعن ابن مسعود وابن عمر أنه صلى الله عليه وسلم قال من توضأ فذكر اسم الله كان طهور الجميع بدنه ومن توضأ ولم يذكر اسم الله كان طهور الأعضاء وضوئه فإن سياق هذا الحديث في إثبات الكمال وهذا إمارة السنية والاستحباب كذا قال الشيخ عبد الحق الدهلوي وإذا قد بلغ كلامنا هذا النصاب في تبيان ما هو فرض في الوضوء وما ليس بفرض فلنوجه عنان الكلام إلى ذكر الوضوء المسنون فاعلم أولاً أن المسنون للمستيقظ أن يغسل يديه قبل الإدخال في الإناء واستدلوا بما روى الشيخان عن أبي بريدة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا استيقظ أحدكم م المنام فلا يغمس يده في الإناء حتى يغسلهما ثلثاً فإنه لا يدري أين باتت يده فإن قلت قد بينوا في الأصول أن خبر الواحد فيما يعم به البلوى لا يقبل ومثلوا بهذا الحديث ورووا عن أم المؤمنين عائشة رضي الله عنها فما تصنع بالمهراس وقالوا المهراس لا يمكن أخذ الماء منه إلا بإدخال اليد قلت لا يقبل خبر الواحد فيما يعم به البلوى على خلاف عملهم أو يقع الحرج العظيم لأن انفراد واحد فيما بين الجماعة مع حاجة الكل إليه مريب في ثبوت الحديث وهذا الحديث ليس من ذلك القبيل إلا إذا كان النهي التحريم غمس اليد في الإناء ونحن لا نقول به كيف والتعليل المذكور في الحديث أيضاً ينافي نهي التحريم لأن الاحتمال لا يوجب تحريم الغعمس والتمثيل الواقع في الأصول بهذا الحديث بالمعنى الذي فهمه أبو هريرة من التحريم وروا أم المؤمنين أيضاً يتوجه إلى مزعوم أبي هريرة وأما إذا كان النهي للتنزيه ويكون غسل اليدين قبل الغمس مندوباً فلا ولذا قلنا أن غسل اليدين قبل الغمس مندوب في حكم السنة هذا إذا أمكن وإن لم يمكن كما في المهراس والإناء الكبير الآخر ولم
المجلد
العرض
4%
تسللي / 588