رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
أن القضاء واجب معوسع بل لبيان شرط الوجوب ولا يبعد أن يكون كلمة إذا بمعنى المجرد والشرط وهذاالحديث إنما يدل بالعبارة على وجوب قضاءها بدلالة النص أون بغجماع من يعتد بغجماعهم لكن بقي الإثم على العامد للتأخير عنالوقت ولا يرفع إلا بالتوبة بعد القضاء كذا قالوا ثم الترتيب بين الفائة والوقتية وذا بين الفوائت حتم لازم يقصد الصلاة بتفويته لما روى الدارقطني والبيهقي عنابن عمر قا قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من نسي صلاة فلم يذكرها إلا وهو معالإمام فليتم صلاته فإذا فرغ من صلاته فليعد الي صلاها مع الغمام ورواه الإمام مالك موقوفاً على ابن عمر قال الدارقطني وقفه صحيح ورفعه خطأ من بعض الرواة قل الشيخ ابن الهمام رواته كلهم ثقاة والرفع زيادة وزيادة الثقة مقبولة كما بين فيالاصول وتفصيل ذلك في فتح القدير وجه الاستدلال أنالأمر بالإعادة يدل على الفساد وتعقب عليه في فتح القدير بأنه يجوز أن يكون الأمر بالإعادة لكراهة التحريم لجواز وجوب الترتيب دون الفرضية ثم ترقى وقال أنه خبر واحد لا يوجب الفرضية إنما يفيد الوجوب دون الشرطية لأن الشرطية يوجب تقييد المطلق فإن الأمر بالصلاة مطلق لا يجوز بخبر الواحد كما لا يخفى على من له أدنى دراية في الأصول هذا خلاصة كلامه وتقرير كلام القوم أن كيفية قضاء الصلاةمجملة في الشرائط لا بد لها من البيان فهذا الأمر بالغعادة يلحقه على وجه البيانية ووجوب تفريغ الذمة بالمثل عند الفوات على ما يراه المحققونالقائلون باتحاد سبي الأداء والقضاء لكن المثل مجمل غير معلوم فلا يعلم إلا ببيانالارع ولم يرو في القضاء إلا هذا القول وفعل رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم الخندق فع7لم أنالمثل الذي يفرغ الذمة هو الصلاة المتقدمنة علىلوقتية كما كانت الأداء متقدمة عليها وكذا الصلاة المرتبات فيما إذا كانت () زائدة على الواحد وغذاكانالمثل المفرغ هذه الصلاة فغيرها غير مفرغة فيفسد الوقتية المتقدمة