رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
علىلفائة ليقع الفائة قبل الوقتية وكذا الفائتات الغير المرتبة هذا غاية التقرير لكلامهم هذا عندي ثم الترتيب يسقط بأمور منها النسيان وهو ظاهر فإن النص إنما أوجب الإعادة عند التذكير ومنها ضيق الوقت لان تأخير الصلاة عن الوقت كبيرة بالدلائل القاطعة فلا يلزم الشارعالترتيب على وجه يلزم هذه الكبيرة ثم في ظاهر الرواية يعبر ضيق وقت الوقتية من كل وجه بحيث لا يبقى بعد أداء الفائة وقت من أجزاء الوقت يسع الوقتية وفي رواية الحسن يعتبر ضيق الوقت الغير المكروه فلو بقي من وقت العصر وقت مندوب قدرها يصليالعصر ثم بعده يبقى وقت مكروه يسقت الترتيب لأن أداء العصر في الوقت المكروه مكروه تحريماً والمختار للفتوىى رواية الحسن والله أعلم ومنها كثرة الفوائت لأن في إيجاب الترتيب بينها وبين الوقتية حرجاً فعسى أن يبلغ الفوائت عدد إلا يسع الوقت فلا بد من تقيد افتراض الترتيب بالقلة والكثرة بلوغ الفوائت ستاً فإن الكثرة يتحقق بالتكرار فإن صلى العصر مع تذكر الظهر الفائة يفسد عن أصله عند الإمام محمد فلا صحة له نفلاً أيضاً زعماً منه فساد التحريمة وبفسادها لا يصح النفل ولا الفرض وعند الشيخين يفسد فرضاً ويصير نفلاً لأنالتحريمة إنما فسدت في حق الفرضية وبقيت مطلقة وبها يصح النفل والحديث أيضاً مؤيد لقولهما لأنالنبي صلى الله عليه وسلم لم يأمر بنقض الصلاة التي يصليهامع الإمام وإنما أمر بالإعادة فعلم أن لها صحة نفلاً وفي الموقوف على ابن عمر كان يقول من نسي صلاة ولم يذكرها إلا وهو مع الإمام فإذا سلم الإمام فليصل الصلاة
111
111