اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

فإن المصر الجامع لا يكون إلا ما هذا شأنه وعلى هذا المصر الذي واليه كافر لا يجب فيه الجمعة وعلى التفسير الثاني لا يجب فيالمصر الذي واليه ظالم لا ينتصف المظلوم من الظالم ويد هذينالروايتين أن الصحابة والتابعين لم يتركوا الجمعة في زمان يزيد الشقي مع أنه لاشبهة في أنه كان من أشد الناس ظلماً بالإجماع لأنه قصدهتك حرمة أهل البيت وبقي مصراً عليهولم يمر عليهوقت إلا كانيصدد الظلم من إباحة دماء الصحابة الأخيار وأما انتصفا الظالم من المظلوم فبعيد منه كلالبعد فافهم وفي رواية عنالإمام أبي يوسف المصر موضع يبلغ المقيمونفيه عدد لا يسع أكبر مساجد إياهم في الهداية هو اختيار البلخي وبه أفتى أكثر المشائخ لما رأوا فساد أهل الزمانوالولاة فإن شرط إقامة الحدودوانتصاف المظلوم من الظالم ينتفي وجوبالجمعة مع أنها من شعائر الإسلام ونحن نقول قد وقع التهاون في إقامة الحدود وانتصاف المظلوم من الظالم فيإمارة بني أمية بعد وفاة معاوية إلا في زمان عمر بن عبد العزيز قدس سره في إمارة بعض العباسية لم يترك الجمعة واحد من الصحابة والتابعين وتبعهم في عصر ما فعلم إنهما ليسا شرطين فالقابل للفتوى في مذهبنا الرواية المختارة للبلخي وكان مطلق الأسرار أبي قدس سره يفتي بأنالمصر موضع يندفع فيه حاجة الإنسان الضرورة من الأكل بأن يكون هناك من يبيع طعاماً والكسوة الضرورية وأن يكون هناك أهل حرف يحتاج إليهم كثيراً ولا أدري أهذاكان عن اجتهاده قدس سره أووجد رواية والله أعلم ومني فيه بنيان فيكون في الموسم مصراً أفيجوز إقامة الجمعة فيها للسلطان وأمير الحجاز لا لأمير الحاج وإنما لا يعيد فيها لئلاً يختل المناسك الواجبة في ذلك اليوم وفيه خلاف للإمام محمد فإنه لا يجوزالجمعة في منى أصلاً عنده ومنها السلطان أوأمره بإقامة الجمعة عند النفية خاصة لا عند الشافعية فإنهم يقولون إذا اجتمع مسلموا بدة وقدموا إماماً وصلوا الجمعة خلفه جاز والمأمور من
المجلد
العرض
40%
تسللي / 588