رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
لو أغلق الإمام باب حصنه وصلى مع رفقائه لم يجز وفي فتح القدير إن أغلق باب المدينة لم يجز وفيه تأمل فغنه لا ينافي الإذن العالم لمن في البلد وأما من في خارج البلد فالظن أنهم لا يجيبون لإقامة الجمعة بل ربما يجيبون الشر والفساد وهذا الشرط أيضاً لا يوجد في كتب الشافعيةوجه قولنا أن مبنى الجمعة على الإشهار لأنه من شعائر الإسلام والمسلمين والإشهار من دون الإذن فتأمل ومنها وقت الظهر وهذا الشرطمتفق بينناوبين سائر المذاهب لما روى سلمة بن الأكوع كنا نجمع مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا زالت الشمس ثم نتبع الفيء أخرجه البخاري ومسلم ثم فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم أبداً يقع بياناً لإجمال صلاة الجمعة في حق الوقت ولاحديث دل على أن التكبير فيالجمعة مسنون لا الإبراد وهو المختار وإما كون وقت الظهر شرطاً حتى لا يصح الجمعة بعد خروجه فللإجماع أن لا قضاء للجمعة وإن خرج الوقت في صلاة الجمعة فسدت الجمعة إلا إذا خرج بعد التشهد قبل اصسلام عندهماومنهاالجماعة ولفظ الجمعة مؤذن بهوهذالاشرط مجمع عليهوقد اختلفوا في عدد الجماعة فعند الإمام الشافعي أربعونلأن أسعد بن زرارة رضي الله عنه أقام الجمعة بأربعينوهذا الاستدلال ليس بشيء لأن هذا لا يوجب الاشتراط وقد روى الشيخان عن جابر أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يخطب قائماً فجاءت عير من الشام فالتفتوا إليها حتى ما بقي إلا اثنا عشر رجلاً فيهم أبو بكر وعمر فظاهر هذا يدل على أنهم نفروا وقتالخطبة فأقام رسول الله صلى اللهعليه وسلم الجمعة بإثنا عشر فبطل قول الشافعي في جماعة الجمعة باشتراط أربعين وإنكان نفورهم بعدما أحرموا كما يدل عليه رواية أخرى لهما بينما نحن نصلي مع النبي صلى الله عليه وسلم إذ أقبلت عير يحمله طعاماً إلىلآخر فهذا يكون إلزاماً للإمام الشافعي بناء على أنه زاعم أن الجماعة شرط الانعقاد والبقاء وهذا تنزل لأن المرادبقول الراوي نحن نصلي ما يشمل الخطبة