رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
لسحرا رواه مسلم وعنه قال أمرنا رسول الله صلى اللهعليه وسلم بإقصار الخطب رواه أبو داود وإن أطال في الخطبة يكره قال مشائخنا لا يزيد بالخطبة على سورة من المفصل فإن زاد على سور المفصل يكره والأفضل التقصير فيه وينبغي أن يكون الخطبة مشتملة علىلتحميد والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وقراءة القرىن أماالتحميد علما عن أبي هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال كل خطبة ليس فيها تشهد فهي كاليد الجرفاء رواه أبو داود والترمذي وعن أبي هريرة كل كلام لا يبدء فيه بالحمد لله فهو أجذم رواه أبو داو دوأما الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فمنبع الخيرات والبركات لا يقبل ذكر دونه وأما قراءة القرآن فلأن رسول الله صلى الله عليهوسلم يخطب بسروة ق كما روت أم هشام أخذت ق والقرآن المجيد من في رسول الله صلى الله عليهوسلم يقرء بها كل جمعة رواه مسلم قال شراح الحديث كان سورة ق في مدة كانت أم هشام حاضة ولم يكن دائماً والمراد في الحديث بالخطبة أو آياتها كذا قال الثقات من شراح الحديث وقد يقرء صلى الله عليه وسلم آيات أخر كما روى يعلى قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر ونادوا يا مالك رواه الشيخان وليس أن يخطب خطبتين كما هو المتوارث وينبغي أن يدعوا المسلمين ويبدء بذكر الخلفاء الراشدين ومدحهم والدعاء لهم لأن الرحمة تنزل بذكر الصلاحين ويرجى قبول الدعاء للمسلمين ببركة ذكرهم وهو المتوارث من وقت التابعين إلى الآن ولم ينكر ذلك أحد فهو أمر مندوب قريب إلى السنة للإجماع الفعلي على ذلك وهو من شعار الدين كالأذان فلا يترك وصفة صلاة الجمعة أن يجلس الإمام على المنبر ويؤذن المؤذن من يديه فإذا فرغ المؤذن قالم الإمام فيخطب خطبة علىلوجه الذي ذكرنا ثم يجلس جلسة خفيفة قال مشائخنا يجلس بقدر ثلاث آيات قصار ثم يقوم فيخطب خطبة ثانية كما ذكرنا لما روى ابن عمر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يخطب خطبتينوكان