رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
الإمام أبو حنيفة نعم يحرم لأنه عسى أن يطول الكلام فيقع في حال الخطبة وما فيه مظنة الوقوع في الحرام حرام وعن أمير المؤمنين علي كرم الله وجهه وابن عباس وابن عمر أنهم كان يكرهونالصلاة والكلام بعد خروج الإمام في فتح القدير رواه ابن ابي شيبة وقول الصحابي حجة خصوصاً إذا انضم إليه المعنى وهوإطالةالكلام وقالا لا يكره الكلام وبه قال الإمام الشافعي لما عن ابن شهاب قال قال ثعلبة بن أبي مالك القرملي أنهم كانوا في زمن عمر بنالخطاب يصلون يوم الجمعة حتى يخرج عمرفإذا خرج عمر وجلس علىلمنبر وأذن المؤمذن قال ثعلبة وجلسنا نتحدث فإذا سكت المؤذن وقام عمر يخطب انصتنا ولم يتكلم منا أحد قال ابن شهاب فخروج الإمام يقطع الصلاة وكلامه يقطع الكلام رواهالإمام مالك هذه الرواية يدل على إن كان هذا عادة لهم ولم ينكر أحد ممن كان في الصلاة وكان فيهم أمير المؤمنين علي وابن عمر وابن عباس فهذا أقوى مما رواه ابن أبي شيبة وأما الصلاة فممنوعة بعد خروج الإمم البتة وأما ما بين الفراغ من الخطبة والشروع في الصلاة فالمشهور أن لا يتكلم الإمام ولا من معه لئلا يلزم الفصل بينالصلاة والخطبةوما عن أنس رايت رسول الله صلى الله عليه وسلم ينزل عن المنبر يتعرض له الرجل في الحاجة فيقوم معه حتى يقضي حاجته ثم يقوم فيصلي رواهأبو داود وفي رواية الترمذي كان النبي صلى الله عليه وسلم يتكلم بالحاجة إذا نزل فمع ما فيه من الضعف كما قال داود أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان مبلغاً ومرجعاً لخلق الله ولم يكن غافلاً عن الله تعالى طرفة عين وكان وقوله وفعله أداء واجب عليه فلا يقاس عليه غيره كما صح عنه قطع خطبته لتعليم أبي رفاعة العدوي قال انتهيت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يخطب قال فقلت يا رسول الله رجل غريب جاءك يسأل عن دينه لا يدري ما دينه قال فأقبل علي رسول الله صلىلله عليه وسلم وترك خطبته حتى انتهى إلي فأتى بكرسي () قوائمه حديداً