رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
منالقول فإنه يدل على منع الجهر بالذكر فلا يعارضه فعل صحابي لأنالآية قاطعة فاسد لأنالجهر بالذكر مندوب البتة قطعاً كما يدل عليه () ذكرني في نفسه ذكرته في نفسي ومن ذكرني في ملأٍ ذكرته في ملأ خير منهم والأحاديث في هذا المعنى كثيرة لا بعد في أن يكون متواترة المعنى وفي الآية يجوز أن يكون دون بمعنى عند والمعنى اذكرالله في نفسك بالتضرع والخوف عند الجهر بالقول والمقصود أنه يجهر مواطأة القلب اللسان في الجهر لا أن يجهر مع ذهول القلب وللآية تأويلات أخر مذكورة في مواضعها قال في فتح القدير أن الخلاف إنما هو في الجهر بالتكبير وأما نفس التكبير فمندوب إليه قطعاً في كل وقت هذا والحق أن الجهر بالتكبير وسائر الأذكار مشروع ومندوب إليه قطعاً كالإخفاء به لكن الكلام في أنه هل لهذا الوقت بخصوصه شرع التكبير أم لا وهذا يصلح للخلاف سواء كان بالجهر أوالإخفاء فالحق ما يفيد البحر الرائق أن ليس عنده في وقت الذهاب ذكر مخصوص به من التكبير عندهما فيه ذكر مخصوص به وأما نفس التكبير فذكرالله تعالى مشروع ومندوب في كل وقت جهراً وإخفاء قال الفقيه أبو عفر لا يمنع من التكبير في هذا اليوم للعامة لأن فيهم تهاوناً عن الذكر فليذكر وإن شاؤوا هذا أيضاً يرشدك إلى أن لا كراهة في الذكر بالجهر وإلا لما حكم لعدم المنع لأن التهاون عن المكروه ضروري فافهم ثميصلي الإمام بالناس ركعتين بعد ارتفاع الشمس قدر رمح أو رمحين وبالجملة من وقت يجوز فيه الصلاة إلى وقت الزوال بلا أذان وإقامة ولا يصلي قبلهما أصلاً لا في المصلى ولا في البيت ولايصلي بعدها في المصلى لما روى الشيخان أن رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج يوم عيد فصلى ركعتين ولم يصل قبلها ولا بعدها وعن ابن عمر خرج يوم عيد ولم يصل قبلها ولا بعدها وذكر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله رواه الترمذي وعن جابر بن سمرة قال صليت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم العيدين غير مرة ولا مرتين بغير