رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بني أمية الخطبة قبل الصلاة وهو حدث فيالإسلام فقد روى أبو سعيد كان رسول الله صلى الله عليهوسلم يخرج يومالفطر والاضحى إلى المصلى وأول ما يبدء به اصللاة ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس والناس جلوس على صفوفهم فيعظهم ويوصيهم ويأمرهم وإن كان يريد أن يقطع بعثاً أو يأمر بشيء أمر به ثم ينصرف قال أبو سعيد فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان وهو أمير المدينة في أضحى أو فطر فغذا أتينا المصلى إذا منبر قد بناء كثير ابن الصلت فغذا هو يريد أن تقيه قبل أنيصلي فجذبت بثوبه فجذبني وارتفع فخطب قبل الصلاة فقلت له غيرتم والله فقال يا أبا سعيد ذهب ما تعلم فقلت ما أعلم خير والله مما لا أعلم فقال إن الناس لم يكونوا يجلسون لما بعد الصلاة فجعلتها قبل الصلاة رواه البخاري ومثله رواه مسلم وفي رواية فإذا مروان ينازعني يده كان يجرني نحو المنبر وأنا أجره نحو الصلاة فلمارأيت ذلك قلت أين الابتداء بالصلاة قال لا أبا سعيد فقد ترك ما تعلم قلت كلا والذي نفسي بيده لا تأتون بخير مما أعلم ثلاث مرات ثم الخطبة بعد صلاة العيد سنة عندنا وليس من شرط الصلاة لما عن عبد الله بن السائب قال شهدت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاةالعيد يوم الفطر فكبر تكبير العيد فلما قضى اصللاة قال أنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس ومن أحب أن يذهب فليذهب رواه أبو داود وقال هذا يروى مرسلاً وهو غير ضار لأن الإسناد زيادة وزيادة الثقة مقبولة مع أن المرسل مقبول عندنا وقد بين في علم الأصول قال مشائخنا وينبغي أن يعلم في الخطبة صفة صلاة العيد وأن يعلم في خطبته يوم الفطر صدقة الفطر وفي خطبة يوم الأضحى أحكام الأضحية لأنهامن واجبات الوقت فالأحسن تعليمها ثم بعد الفراغ من الخطبة يرجع من المصلى الأحب أن يرجع من
121
121