اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

رسائل الأركان

صلاح أبو الحاج
رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج

الرسالة الأولى في الصلاة

لكم فيما بين العشاء والفجر قال الحاكم صحيح ولم يخرجاه وهذا خلاصة ما في فتح القدير ثم بعد ذكر هذه الأسانيد صحح إسناد أبي داود وغيره عن خارجة وإن تكلم فيه وقال وجه الاستدلال بوجهين أحدهما بلفظالزيادة فإنه لا بد للزيادة من المزيد عليهوليس المراد الزيادة على النفل لأنالنوافل غير محصورة حتى يصح الحكم بالزيادة عليها بل المراد الزيادة على الفرائض فلزم الوجوب وزيفه بأنه يجوز أن يراد الزيادة على السنن الرواتب والوجه الثاني الاستدلال بصيغة الأمر فإنها للوجوب وزيفه هو بأن صيغة الأمر لم يوجد إلا برواية ابن لهيعة وهو ضعيف والأولى الاستدلال بلفظ الأمر الواقع في رواية أبي نضرة وإسنادها صالح للاحتجاج ولفظ الأمر لا يطلق حقيقة إلا في الواجب كما بين في علم الأصول الجاواب عما استدلوا به أن الوجوب أمر عظيم يستحق تاركه العقاب وكل من المكلفين محتاج إلى معرفته خصوصاً الوجوب الغير المشروط بشرط فإنه يعم الكل ففي سبب العلم شريك كل أمد وكان العادة الشريفة لرسول الله صلى الله عليهوسلم الاهتمام بالواجبات في تبيانها وتشهيرها فيقتضى العادة في مثل هذا أن يشتهر فلا يقبل فيه رواية الواحد ثم قد علم من عادة التابعين ومن بعدهم تفتيش الأحاديث على الوجه الأتم خصوصاً ما كان في وجوب الواجبات فالبعيد كل البعد أن لا يطلع على حديث وجوب الوتر منهم واحد إلا رجال لا يعتد بهم لكونهم ضعفاء في الحديث وكونهم مختلفين ولا يرخص عقل أحد من أهلالإنصاف ذلك فالأحاديث المروية في باب وجوب الوتر لا ينبغي أن يعول عليها ويثبت بها الوجوب فهذاالحديث بعد تسليم صحتها () والأمر الواقع للندب ولفظ الوجوب الذي ورد في رواياته معناه الثبوت
123
المجلد
العرض
44%
تسللي / 588