رسائل الأركان - صلاح أبو الحاج
الرسالة الأولى في الصلاة
بثلاث وإن كل الواسع رواه مسلم ثم المشهور عندالشافعية إذا أوتر بثلاث بتسليمة لابد أنيقعد بعد اثنتين ويتشهد ثم يقوم إلىلثالثة وذهب الشيخ الأكبر الشيخ محي الدين ابن العربي قدس سره آنه لا يقعد على الركعتين إنمايقعد في آخر الصلاة بورود النهي عن تشبهه لصلاة المغرب ولم أر حديثاً يدل صريحاً على القعود على رأس الركعتين في الوتر عند الإيتار بثلاث بتسليمة وإن أوتر بتسع فلا يقعد إلا عرى راس الثامنة ويتشهد ثم على رأس التاسعة فيتشهد ويسلم كما مر في الحديث المروي برواية مسلم وكذا الحكم عنده في الإيتار بسبع يقعد على رأس السادسة وعلى رأس السابعة ثم يسلم في الإيتار بخمس يقعد على راس الرابعة والخامسة ثم يسلم إلا أنه وقع في رواية النسائي عن أم المؤمنين عائشة الصديقة أن النبي صلى اللهعليهوسلم كان يوتر بخمس لا يجلس إلا في آخرهن فهذا يدل على أنه يجوز ترك القعدة الأولى منالوتر على رأس الركعةالرابعة والعلماء يجوزنه والله أعلم وأما الجواب عما نقل تاج العارفين الحسن البصري قدس سره من إجماع المسلمين على أن الوتر بثلاث فهو أن معناه أنالإيتار بثلاث ركعات من دون الفصل بالتسليمة جائز بإجماعالمسلمين لا أن الوتر منحصر في الثلاث وكيف يصح دعوى الإجماع علىنحصاره في الثلاث فقد روى البخاري عن ابن عباس قيل له هل لك في أمير المؤمنين معاوية ما أوتر إلا بواحدة قال أصاب إنه فقيه وقد روى البخاري عن الزهري قال أخبرني عبد الله بن ثعلبة وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد صح عنه أنه رأى سعد بن وقاص يوتر بواحدة وروى النسائي عنأبي موسى كان بين مكةوالمدينة فصلى العشاء ركعتين ثم قام فصلى ركعة أوتر فقرء فيها بمائة آية من النساء ثم قال ما أردت أن أضع قدمي إلا حيث وضع رسول الله صلى الله عليه وسلم وإنما أقرء بما قرء رسول الله صلى الله عليه وسلم وصح عن ابن عمر أيضاً الإيتار بالواحدة وبالجملة الروايات الصحاح متظافرة على الإيتار